أخبار عامة

البيضاء: سقوط أخطر مزور للعقود الإدارية والرسمية وحجز أختام قضائية وجماعية

أحالت عناصر المكتب الوطني للجريمة المالية والاقتصادية، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على أنظار النيابة العامة بالدار البيضاء، واحدًا من أخطر المزورين المتورطين في تزوير العقود الإدارية والرسمية، بعدما تبين ضلوعه في عمليات احتيال ممنهجة استهدفت عقارات وأموال عمومية وخاصة، مستغلاً أختام مؤسسات الدولة ووثائق رسمية لتضليل الضحايا والاستيلاء على ممتلكاتهم.

وجرى توقيف المتهم رفقة زوجته، التي شاركته تنفيذ هذه العمليات الإجرامية، في كمين محكم نُصب لهما داخل مقر شركة للتأمين، بعد أن حاولا الحصول على تعويض مالي عن وفاة، باستعمال وثائق مزورة باسم شخص متوفى. وقد كشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيه لجأ إلى تزوير شهادات إدارية ومحررات رسمية لتسهيل عملية الاحتيال على شركة التأمين والاستحواذ على أموال تعود لورثة الضحية.

وأسفرت عملية التفتيش التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية، بأمر من النيابة العامة، بمنزل الموقوف وزوجته، عن مفاجأة صادمة، حيث تم اكتشاف ما يشبه مرفقًا إداريًا مصغرًا، يضم معدات وأدوات متخصصة في التزوير، من بينها أختام وطوابع رسمية تعود لمؤسسات مختلفة، بعضها يخص قاضٍ للتوثيق بالمحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء، وآخر لنائب وكيل الملك، بالإضافة إلى ختم خاص بمصلحة تصحيح الإمضاء التابعة لجماعة الدار البيضاء، وطوابع أخرى تعود لإدارات عمومية حساسة.

وأكدت المعطيات المتوفرة أن نشاط المشتبه فيه لم يكن عشوائيًا، بل منظّمًا بعناية ويمتد لعدة أنواع من الوثائق، بما في ذلك بطاقات التعريف الوطنية، والوكالات العامة والخاصة، والشهادات الموقعة من جهات قضائية، مما يبين حجم الشبكة التي كان يديرها والضرر البالغ الذي ألحقه بالأمن الإداري والمؤسساتي.

وتواصل المصالح المختصة التحقيق في هذه القضية التي كشفت عن ثغرات استغلها المتهم في تزوير وثائق رسمية على نطاق واسع، وسط ترقب للرأي العام بشأن الخطوات التي ستُتخذ لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تمس بأمن الوثيقة الإدارية وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button