سقوط 4 مقذوفات قرب السمارة.. هجوم عدائي جديد يُنسب للبوليساريو يثير القلق في الجنوب

شهدت مدينة السمارة، زوال الجمعة 27 يونيو 2025، حالة من التوتر والقلق، بعد سقوط أربع مقذوفات في المنطقة الحدودية الشرقية الجنوبية للمدينة، في حادث لم يُسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية، حسب ما أفادت به مصادر محلية وأخرى رسمية متطابقة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المقذوفات سقطت في محيط خالٍ تمامًا من السكان، وتحديدًا قرب ثكنة عسكرية تابعة لبعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، دون أن تُصيب أي منشآت مدنية أو عسكرية. وقد سارعت السلطات الأمنية إلى تطويق المنطقة وتعزيز التواجد الميداني تحسبًا لأي تطورات أخرى.

مصادر مأذونة نسبت هذا الفعل إلى ميليشيات إرهابية تابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية، ووصفت الهجوم بأنه “تصعيد ميداني جديد وعدائي”، يندرج ضمن سلسلة محاولات الجبهة زعزعة الاستقرار بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

الهجوم يأتي بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي عرفته المنطقة، ليعيد إلى الواجهة المخاوف من انزلاقات أمنية محتملة، في ظل التوترات الإقليمية والتحركات الميدانية المتكررة للجبهة الانفصالية قرب الجدار الأمني.

وفي سياق موازٍ، يتواصل اهتمام المجتمع الدولي بملف الصحراء المغربية، خصوصًا مع النقاش المتزايد داخل الكونغرس الأمريكي حول مشروع قانون يسعى إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، وهو المقترح الذي تقدم به السيناتور الجمهوري جو ويلسون، بدعم من النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، في خطوة قد تعزز الموقف المغربي على الساحة الدولية.

الهجوم لم يُخلّف ضحايا، لكنه أثار قلقًا واسعًا وسط سكان السمارة، حيث استُقبل بصدمات واستياء، خصوصًا أنه يعيد إلى الأذهان واقعة أكتوبر 2023، حين أسفرت قذائف مماثلة عن سقوط ضحايا، وأثارت حينها موجة تنديد محلي ودولي.

وسط هذا السياق، تُطرح مجددًا أسئلة ملحة حول ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية على الصعيد الدولي، لفضح الطبيعة العدائية والمتطرفة للجبهة، وتحصين الأمن القومي المغربي أمام كل تهديد محتمل.

Exit mobile version