في مقالة رأي نُشرت على موقع برلمان.كوم، أشار الكاتب والصحفي إحسان الحافظي إلى أن ظاهرة التشهير بالمؤسسات والأفراد، خاصة ما يُطال شخص عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، لم تعد مجرد تحركات معزولة بل تحولت إلى جبهة منظمة ومتعددة الجنسيات، تتحرك من كندا وإسبانيا وسويسرا وغيرها، في محاولات يائسة لتقويض سلطة الدولة.
الحافظي يرى أن الحموشي يتحمل اليوم عبء الدفاع عن الدولة نيابة عن كل مؤسساتها، لأن استهدافه شخصيًا لا ينفصل عن الرغبة في ضرب المؤسسات الأمنية والقضائية المغربية، ودفعها إلى الانكماش الذاتي لتترك الفراغ لشبكات التشهير.
لكن الدولة – يضيف الكاتب – اختارت المواجهة بالقانون، فهناك أكثر من 50 قضية أمام القضاء، تم خلالها الاستماع إلى العشرات، بعضهم مهنيون، وبعضهم الآخر مستخدمون استدرجوا دون وعي إلى دوائر التحريض والمشاركة في محتويات مسيئة.
الكاتب أشار إلى أن خطر التشهير لا يكمن فقط في منشئي المحتوى بل في السذج الذين يشاركونه وينشرونه دون وعي، مضيفًا أن استراتيجية المشهرين تقوم على الربح من عدد المشاركات والتمدد الرقمي، أما هدفهم السياسي فهو الاستجداء الخارجي لعرقلة العدالة الوطنية.
ويخلص الحافظي إلى أن ضعف دور المجتمع المدني والسياسي في المواجهة الرقمية يُعد الحلقة المفقودة في التصدي لهذه الآفة، مشيرًا إلى أن المعركة يجب أن تكون معركة مجتمع لا مؤسسات فقط، إذا أردنا فعلاً تجفيف منابع التشهير واستعادة وظيفة الشبكات الرقمية كفضاء للمعرفة لا منصة للابتزاز.