في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يعرفها مجال الاستثمار بالمملكة، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات خلال دورتها الثامنة المنعقدة بالرباط يوم الخميس 26 يونيو 2025، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على 47 مشروعاً استثمارياً بتكلفة إجمالية تبلغ 51 مليار درهم، تهدف إلى إحداث ما يقارب 17 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وتندرج هذه المشاريع في إطار نظام الدعم الأساسي للاستثمار الذي جاء به ميثاق الاستثمار الجديد، والذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2023، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية المجالية والقطاعية داخل الاقتصاد الوطني.
وتوزعت المشاريع المصادق عليها على 23 إقليماً في 10 جهات، وشملت قطاعات حيوية كصناعة السيارات، والصناعات الدوائية والغذائية، والطاقة، والخدمات، والنقل، والسياحة. وحظيت صناعة السيارات بالنصيب الأكبر من فرص الشغل بنسبة 54% من مجموع المناصب، مما يؤكد استمرار المغرب في تثبيت مكانته كمركز صناعي إقليمي في هذا المجال.
اللجنة صادقت كذلك على 36 اتفاقية و11 ملحقاً، إلى جانب منح الطابع الاستراتيجي لخمسة مشاريع ضخمة ستُنفذ في جهات متنوعة، وتهم قطاعات التعدين والنسيج والصناعة الكيماوية وغيرها، في إطار نظام الدعم الخاص للمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة تمثل آخر محطة تُعالج فيها المشاريع الاستثمارية التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم على المستوى المركزي، وذلك تنفيذاً للقانون رقم 22.24 الذي يُفعل التوجه نحو اللاتمركز الإداري ويفوض هذه الصلاحيات للجهات في إطار الجهوية المتقدمة.
الخطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً قوياً على التفاعل الإيجابي للحكومة مع التحديات الاقتصادية، وحرصها على ترجمة الإصلاحات الكبرى إلى مشاريع ملموسة، قادرة على خلق مناصب الشغل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل مختلف ربوع المملكة.