أكادير تعزز ربطها الجوي بـ16 وجهة أوروبية وتحقق إقبالاً قياسياً في صيف 2025

أكادير، 28 يونيو 2025 – شهد مطار أكادير المسيرة الدولي خلال صيف 2025 توسعاً نوعياً في شبكته الجوية، حيث تم تعزيز الربط المباشر مع 16 وجهة أوروبية جديدة، ما أسهم بشكل ملحوظ في زيادة أعداد السياح الوافدين إلى المدينة، وسط توقعات بأن يشهد القطاع السياحي بأكادير نمواً غير مسبوق في السنوات المقبلة.
إطلاق خطوط جوية جديدة وافتتاح مسارات غير مسبوقة
في إطار جهود تعزيز الربط الجوي الدولي، أطلقت شركة الطيران البريطانية TUI Airways رحلتين أسبوعياً بين مطار نيوكاسل وأكادير منذ مايو 2025، ليكون هذا الخط أول ربط مباشر بين شمال شرق إنجلترا والمغرب. هذا الخط يُعد بمثابة فرصة ذهبية للعائلات البريطانية الباحثة عن وجهة شمسية بجودة خدمات عالية وأسعار مناسبة.
على صعيد آخر، أضافت شركة الطيران الأيسلندية PLAY Air خطاً مباشراً يربط بين ريكيافيك وأكادير، مستهدفة بذلك سوق دول شمال أوروبا، خصوصاً المهتمين بالسياحة البيئية والثقافية. بالإضافة إلى ذلك، واصلت شركة Transavia الهولندية تشغيل خطها المنتظم من أمستردام إلى أكادير، الذي تم إطلاقه في أبريل الماضي، لتلبية الطلب المتزايد من السوق الهولندي.
ارتفاع قياسي في أعداد المسافرين وتأثير إيجابي على الحركة الجوية
كشف تقرير حديث صادر عن British Airways Holidays عن ارتفاع بنسبة 308% في عدد عمليات البحث عن وجهة أكادير مقارنة بموسم 2024، متجاوزة مدناً سياحية عالمية مثل أبوظبي وكريت. وأشادت شركة TUI UK بالتنوع السياحي الذي توفره أكادير، معتبرة إياها وجهة “شمس وبحر ساحرة” بامتياز.
كما طرحت شركة easyJet Holidays باقات سياحية تبدأ من 60 جنيهاً إسترلينياً مع مرونة في تعديل مواعيد السفر، مما ساهم في تعزيز مكانة أكادير كوجهة مفضلة لدى السياح البريطانيين.
في 2023، استقبل مطار أكادير المسيرة أكثر من 2.3 مليون مسافر، مع نمو في الرحلات بنسبة تقارب 30% من وإلى الوجهات الأوروبية. ومن المنتظر أن تواصل المدينة تسجيل أرقام قياسية مع دخول خطوط جديدة للشركة الإيرلندية Ryanair والتي أعلنت عن إطلاق 24 خطاً دولياً جديداً من المغرب إلى أوروبا، منها خطوط مباشرة لأكادير.
استراتيجية وطنية طموحة ضمن رؤية 2030
تعكس هذه الإنجازات جزءاً من الرؤية الاستراتيجية السياحية للمملكة، المعروفة بـرؤية 2030، التي تهدف إلى رفع عدد السياح الوافدين إلى المغرب إلى 26 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مقارنة بـ17.4 مليون في 2024.
وتدعم هذه الدينامية مشاريع تطوير البنية التحتية السياحية والنقل الجوي، بالإضافة إلى الاستعدادات لاستضافة فعاليات دولية بارزة مثل كأس العالم 2030. كما يواصل المغرب تعزيز الجهود لتوفير بيئة سياحية آمنة ومتنوعة تشمل السياحة الشاطئية، البيئية، الثقافية والرياضية، مما يجعل أكادير في مقدمة المدن المستفيدة من هذه التطورات.
توقعات مستقبلية ودور القطاع الخاص
من المتوقع أن تستقطب أكادير أعداداً متزايدة من السياح الأوروبيين خلال المواسم القادمة، خاصة مع توسع شبكة الخطوط الجوية وتنافسية الأسعار، فضلاً عن التجربة المتكاملة التي توفرها المدينة من شواطئ ومناخ معتدل ومناطق طبيعية متنوعة، إلى جانب مرافق ثقافية وترفيهية حديثة.
ويعمل القطاع الخاص، بالتعاون مع السلطات المحلية والوطنية، على تطوير خدمات الإيواء والتجهيزات السياحية، مما يعزز فرص التنمية الاقتصادية والتشغيل في الجهة، ويعزز مكانة أكادير كوجهة سياحية عالمية.



