إهانة وإقصاء داخل سيارات الأجرة… ذوو الاحتياجات الخاصة يطالبون بكرامة في التنقل

شهدت مدينة بيوكرى مؤخرًا حادثة مؤلمة تسلط الضوء من جديد على واقع التمييز الذي يعانيه ذوو الاحتياجات الخاصة في وسائل النقل العمومي، حيث تعرض شاب من ذوي الإعاقة لمعاملة غير لائقة من طرف سائق سيارة أجرة كبيرة تشتغل على الخط الرابط بين إنزكان وبيوكرى. الحادث وقع عندما طلب الشاب من السائق التوقف للحظات لاقتناء قنينة ماء، فكان الرد صادمًا ومهينًا، رغم التزامه بأداء تكلفة الرحلة كاملة.

هذه الحادثة لم تكن معزولة، بل تعكس معاناة متكررة يتعرض لها الأشخاص في وضعية إعاقة بجهة سوس ماسة، حيث تتوالى الشكاوى حول الإقصاء والتهميش وسوء المعاملة من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة، الذين يرفضون في حالات كثيرة نقلهم أو يتعاملون معهم بشكل ينتهك كرامتهم.

وفي بيان مؤثر عبّر فيه عن غضبه واستيائه، دعا الشاب المتضرر إلى تدخل عاجل من السلطات المختصة، من أجل تقنين القطاع وضمان احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. كما طالب بوضع إطار قانوني واضح وصارم يجرّم التمييز داخل وسائل النقل العمومي، ويُلزم السائقين بالتعامل الإنساني والمهني مع جميع المواطنين دون استثناء.

الواقعة أثارت أيضًا تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر نشطاء حقوقيون ومواطنون عن تضامنهم مع الشاب، مطالبين جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بالتحرك العاجل للدفاع عن فئة تُحرم من أبسط حقوقها اليومية، وعلى رأسها الحق في التنقل بكرامة.

وتبقى التساؤلات معلقة حول مدى التزام الجهات المعنية بحماية حقوق هذه الفئة المجتمعية، التي ما زالت تصطدم يوميًا بحواجز التهميش والتمييز، رغم كل الخطابات الرسمية حول الإدماج والمساواة.

Exit mobile version