أكادير تستعد لاستضافة مونديال 2030.. لجنة “فيفا” تثمن المشاريع الكبرى بالمدينة

في خطوة تعكس ثقل المدينة ضمن ملف الترشيح الثلاثي الناجح لاستضافة كأس العالم 2030، حلت بأكادير خلال الأسبوع الماضي وفد من لجنة الخبراء التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في زيارة ميدانية حاسمة خصصت لمعاينة المشاريع الرياضية والبنية التحتية المرتبطة بالاستحقاق العالمي.
وتأتي هذه الزيارة في وقت دقيق من مسار الإعداد للمونديال، حيث شرع المغرب رفقة شريكيه إسبانيا والبرتغال في تعزيز جاهزيته لاستقبال هذا الحدث الكروي الكبير الذي سيجمع ثلاث قارات.
وكان “الملعب الكبير” لأكادير محور الزيارة الرئيسي، حيث اطلع أعضاء اللجنة على ورش التحديث والتوسيع التي يشهدها المعلم الرياضي، والتي تهدف إلى رفع طاقته الاستيعابية وتطوير مرافقه الداخلية وفق المعايير الدولية التي تشترطها “فيفا” لمثل هذه التظاهرات.
وتتضمن أشغال التأهيل، التي تأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة، تحسين المدرجات وتعزيز أنظمة السلامة وتحديث غرف تبديل الملابس وقاعات المؤتمرات، إضافة إلى تطوير محيط الملعب لضمان انسيابية حركة الجماهير وتوفير تجربة استثنائية للزوار.
وعبر أعضاء اللجنة، خلال زيارتهم، عن ارتياحهم للمستوى المتقدم للأشغال، مشيدين بالالتزام القوي الذي تبديه الجهات المغربية لاستيفاء كافة الشروط التنظيمية، خاصة أن مدينة أكادير تُعتبر إحدى المدن المرشحة بقوة لاحتضان مباريات مهمة خلال البطولة.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق التصور الموحد الذي تعمل عليه اللجان المغربية المشتركة، حيث تستمر أشغال التهيئة دون انقطاع لضمان تسليم المشاريع في الآجال المحددة، تأكيدا على قدرة المغرب على تنظيم حدث بهذا الحجم، وتعزيزا لمكانته كوجهة رياضية كبرى في القارة الإفريقية والعالم.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المشاريع في إعطاء دفعة قوية للبنية التحتية بالجهة، ليس فقط من أجل المونديال، بل كإرث رياضي وحضاري يخدم الرياضة الوطنية والمنطقة لعقود قادمة.



