تستعد جماعة سيدي دحمان بإقليم تارودانت لاستضافة الدورة الأولى من المهرجان الوطني لفن “إيقاعات الوناسة”، المزمع تنظيمه يومي 26 و27 يوليوز 2025، تحت شعار: “فن الوناسة عمق التراث الوطني الأصيل”، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش.
ويأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية التراث الثقافي والفني بسيدي دحمان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع الجماعة الترابية سيدي دحمان والمجلس الإقليمي لتارودانت وجهة سوس ماسة، بالإضافة إلى شركاء من القطاع الخاص، كخطوة هامة للحفاظ على فن الوناسة وتثمينه وضمان استمراريته.
يُعد فن الوناسة من الفنون الإيقاعية المغربية الأصيلة، المنتشرة بشكل خاص في مناطق الجنوب والسهول الداخلية. يتميز هذا الفن بإيقاعاته السريعة وكلماته الزجلية وأهازيجه الجماعية، ويُؤدى عادةً في الأعراس والمواسم والمناسبات الاجتماعية الكبرى. ويعتمد على أداء جماعي متناغم بين العازفين والمرددين، مستخدمين آلات تقليدية مثل البندير والطعريجة، ما يجعله وسيلة فنية للتعبير الجماعي عن الفرح والانتماء للموروث الثقافي.
ويهدف المهرجان إلى إحياء الذاكرة الفنية المحلية وإبراز التنوع الثقافي الغني للموروث الشعبي المغربي، إضافة إلى خلق فضاء فني مفتوح للتبادل بين الأجيال المختلفة، مع تحفيز الشباب على التعرف على هذا الفن والانخراط في مسار الحفاظ عليه.
ويتضمن برنامج المهرجان مشاركة فرق موسيقية محلية ووطنية متخصصة في فن الوناسة، فضلاً عن فقرات ثقافية وتكريمية تسلط الضوء على هذا الفن الشعبي وتعمل على توسيع إشعاعه محلياً ووطنياً.
ويأمل المنظمون أن تشكل هذه الدورة الأولى بداية لتقليد سنوي يسهم في إعادة الاعتبار لفن الوناسة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الموروث الشفهي في العصر الرقمي، ما يجعل هذا المهرجان رافعة للتنمية الثقافية والسياحية وتنشيط المشهد الفني في جهة سوس ماسة.