فضيحة زيجات وهمية وتزوير تهز أنقرة ومغربيات في قلب شبكة إجرامية

كشف تحقيق أمني واسع النطاق في العاصمة التركية أنقرة عن شبكة إجرامية متخصصة في تزوير وثائق الزواج وتنظيم زيجات وهمية لمغربيات انتهت صلاحية إقامتهن، حيث يتم تزويجهن بمواطنين أتراك مقابل مبالغ مالية كبيرة، في واحدة من أكبر القضايا التي هزّت أنقرة مؤخرًا.

بدأت القضية عندما قدّم مواطن تركي شكاية إلى النيابة العامة، يتهم فيها موظفًا بجماعة محلية بطلب رشوة لإنهاء ملف زواجه، مما دفع النيابة إلى فتح تحقيق شامل. ونتيجة للتحريات، تمكنت شرطة أنقرة من توقيف 30 شخصًا بينهم 10 موظفين عموميين ينتمون إلى 9 جماعات مختلفة في وسط المدينة، حيث كانوا يسهّلون تمرير الزيجات المزورة.

وأظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تنشط بشكل ممنهج، حيث يقوم الوسطاء بتنسيق عملية تزوير الوثائق الرسمية، ومن بينها شهادات الأهلية التي تُصدر “ظاهريًا” باسم السلطات المغربية لتضليل الجهات المختصة، إضافة إلى ترتيب مواعيد الزواج واختيار الأزواج الذين غالبًا ما يكونون في وضع اجتماعي هش أو متعاونين مع الشبكة.

وقد تبين أن الموظفين المتورطين كانوا يتلقون رشاوى مالية مقابل التغطية على هذه العمليات غير القانونية، مما ساهم في تفشي الفساد داخل المؤسسات المحلية المسؤولة عن تسجيل حالات الزواج.

وفي سياق متصل، بدأت السلطات التركية في اتخاذ إجراءات صارمة، حيث شرعت في إلغاء جميع الزيجات التي ثبت عدم قانونيتها، بالإضافة إلى فتح ملفات ترحيل للنساء المغربيات اللائي شاركن في هذه الزيجات الوهمية، وذلك بعد استكمال المساطر القضائية المتعلقة بكل حالة على حدة.

تُعد هذه القضية مؤشرًا خطيرًا على وجود شبكات متخصصة في استغلال قوانين الهجرة والزواج داخل تركيا، كما تثير تساؤلات حول مدى قدرة السلطات على مراقبة عمليات التزوير ومكافحة الفساد داخل المؤسسات الحكومية. وتتابع الأجهزة الأمنية التركية القضية عن كثب، في إطار جهودها لمحاربة الجرائم المنظمة وحماية النظام القانوني والهجرة الشرعية في البلاد.

Exit mobile version