أخبار عامةجهة مراكش آسفي

قضية مقتل تلميذ بالجديدة تثير جدلاً واسعاً وتطالب بإعادة فتح التحقيق

الجديدة – 11 يوليوز 2025

لا تزال قضية مقتل تلميذ يبلغ من العمر 12 سنة، والتي وقعت في سنة 2023 بإقليم الجديدة، تثير جدلاً قانونياً واجتماعياً واسعاً، بعد أن أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة حكمها غيابياً في جلسة سرية بمناسبة جنح الأحداث، بإدانة ثلاثة تلاميذ من عمر الضحية، مع تسليم كل منهم لولي أمره وتحميل الأولياء المسؤولية التضامنية على الصائر.

ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فقد تقدم والد الضحية بطلب رسمي إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف لإعادة فتح ملف التحقيق، مؤكداً وجود شبهات جدية حول وجود قصد إجرامي من قبل الأطفال الثلاثة لاستهداف ابنه أثناء عودتهم من المدرسة. كما أشار إلى وجود تضارب واضح بين تقريرين للتشريح الطبي؛ الأول يشير إلى وفاة طبيعية دون اعتداء، بينما يؤكد الثاني أن الوفاة ناجمة عن تمزق في الكبد والرئة نتيجة تعرض الطفل للرفس والاعتداء الجسدي.

ورغم تمسك الأب بعدالة قضيته، يشدد بعض المختصين على أن المتهمين هم أطفال تقل أعمارهم عن 12 سنة، ما يعني عدم وجود مسؤولية جنائية عليهم، وأن الحكم القاضي بتسليمهم لأولياء أمورهم مع تحميلهم المسؤولية المادية يعد قراراً منطقياً وفق قانون الأحداث.

الواقعة التي هزت المنطقة تعود إلى سنة 2023، حين توصلت عناصر الدرك الملكي بخميس متوح بإقليم الجديدة بإخبارية من عون سلطة حول العثور على جثة طفل في أرض فلاحية بدوار “الحطاطبة” بضواحي سيدي إسماعيل. وأكدت التحريات الأولية أن الضحية كان تلميذاً في مدرسة محلية، وكان في طريق عودته إلى المنزل برفقة أربعة زملاء، بينهم فتاة، على متن عربة مجرورة بدابة تعود لجارة لهم.

وخلال الاستماع لوالد الضحية، أكد أن ابنه كان بصحة جيدة ولم يكن يعاني أي أمراض، وكان في كامل نشاطه الطبيعي قبل أن يُعلم بوفاته المأساوية. وأوضح أن لديه معلومات تفيد بأن ابنه تعرض لاعتداء جسدي عنيف من قبل ثلاثة من زملائه، تضمنت رفسه على الصدر والبطن، مما أدى إلى سقوطه وإصابته الخطيرة التي عجلت بموته.

من جهته، أكد المتهم الأول أمام الضابطة القضائية، وبحضور ولي أمره، أن المتهم الثاني هو من دفع الضحية على العربة المجرورة، فيما انهال المتهم الثالث عليه بالضرب والرفس، مما تسبب في تقيؤ الضحية وسقوطه عدة مرات قبل أن يغادروا المكان تاركينه وحيداً.

بدوره، نفى المتهم الثاني هذه الاتهامات، متهمًا المتهم الأول بأنه هو من دفع الضحية على العربة، مشيراً إلى أن الجميع شاركوا في الاعتداء، قبل مغادرتهم دون تقديم المساعدة.

أما المتهم الثالث، فأكد بدوره أن المتهم الأول هو من دفع الضحية على العربة، وأقر بمشاركته في الاعتداء، مؤكداً أن الثلاثة تركوا الضحية يواجه مصيره.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button