تغازوت – الثلاثاء 9 يوليوز 2025
في تطور مقلق يهدد البيئة الساحلية وجودة النشاط السياحي بمنطقة تغازوت، عُقد صباح يوم الثلاثاء 9 يوليوز 2025، اجتماع طارئ بمقر جماعة تغازوت، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة لتسرب مياه الصرف الصحي نحو الشاطئ، وتحديد أسباب هذا الخلل البيئي الذي أثار سخط الساكنة والمهنيين.
الاجتماع أسفر عن تشكيل لجنة مختلطة ضمت كلًّا من قائد قيادة تغازوت، عناصر الدرك الملكي البيئي، ممثلين عن الجماعة الترابية، وأطرًا تقنية من الشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث انتقلت اللجنة فورًا إلى عين المكان من أجل المعاينة المباشرة لمصدر التسرب.
وقد كشفت المعاينة الميدانية أن سبب المشكل يعود إلى عدم توفر عدد من المنازل على مضخات تربطها بالقناة الرئيسية للصرف الصحي، ما أدى إلى تصريف المياه العادمة بشكل مباشر نحو الشاطئ، في تجاوز خطير للمعايير البيئية المعمول بها.
اللجنة المختلطة سارعت إلى إشعار أصحاب هذه المنازل بضرورة تركيب المضخات في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على أن عدم الامتثال لهذه التعليمات سيعرضهم لإجراءات قانونية صارمة، بالنظر إلى الأضرار التي تلحق بالبيئة البحرية وبالصورة العامة لمنطقة تُعدّ من أبرز وجهات السياحة الساحلية في جهة سوس ماسة.
ويُذكر أن هذا الحادث البيئي تسبب في انبعاث روائح كريهة أثارت انزعاج زبائن المقاهي والمطاعم المطلة على الواجهة البحرية، ما دفع بعض المهنيين إلى رفع شكايات رسمية للسلطة المحلية والجماعة، يوم الإثنين 8 يوليوز، مطالبين بالتدخل العاجل لحماية صحة المصطافين وسمعة المنطقة السياحية.
وفي السياق ذاته، عبّر أحد أعضاء جمعية تمونت للسياحة والبيئة بتغازوت عن استيائه مما وصفه بـ”الإهمال المتكرر”، مؤكدًا في تدوينة له أن تأخر الجهات المعنية في إصلاح قنوات الواد الحار ببعض الأحياء يشكل خطرًا حقيقيًا على البيئة ويضر بثقة الزوار والمستثمرين في مستقبل تغازوت كوجهة بيئية وسياحية.
وتتابع اللجنة المختلطة الملف عن كثب، في أفق اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بوضع حد نهائي لهذا التسرب، وفتح تحقيق إداري شامل لمساءلة الجهات التي قصرت في مراقبة البنيات التحتية الأساسية للمنطقة.
كتبه: بلكو أمين – تغازوت، 9 يوليوز