عقدت عمالة إنزكان أيت ملول يوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2025 اجتماع اللجنة التقنية المحلية، تحت رئاسة السيد إسماعيل أبو الحقوق، عامل العمالة، خصص لمناقشة الدراسة المتعلقة بتصميم التهيئة الجماعي للجماعة الترابية التمسية.
حضر الاجتماع إلى جانب السيد العامل رئيس مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، ومديرة الوكالة الحضرية لأكادير الكبير، وممثلة المديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة، وممثل المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية، ورئيس الجماعة الترابية للتمسية، ورئيس قسم التعمير بالعمالة، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية والأمنية ذات الصلة.
افتتح السيد العامل الاجتماع بتوجيه كلمة أكد فيها أن هذه الاجتماعات تندرج في إطار اللجان التقنية المكلفة بدراسة وتصميم التهيئة الجماعية، وفقًا لمقتضيات القانون المتعلق بالتعمير، والمرسوم التطبيقي له. وأوضح أن تصميم التهيئة الجماعي يُعد وثيقة استراتيجية تعميرية تهدف إلى تهيئة الجماعة بما يتناسب مع حاجيات السكان من مرافق عمومية وفضاءات ترفيهية، مع ضمان معالجة مطالب قطاع التعمير والبناء.
كما شدد على أهمية تنفيذ المقتضيات الواردة في التصميم بعد المصادقة عليه، عبر تنسيق فعال بين مختلف المصالح المعنية، خصوصًا مصالح الجماعة التي ستتولى تحديد الأولويات خلال عشر سنوات القادمة. وأضاف أن هذه الوثيقة تعتبر ملزمة قانونيًا لكل من القطاعين العام والخاص، وتُعتمد كمرجع رئيسي في معالجة طلبات رخص البناء والتجزئات، بالإضافة إلى تخطيط تجهيز الأراضي وبناء المرافق الجماعية والطرق.
وفي تصريحاته، أكد السيد العامل أن استكمال مراحل الدراسة والمصادقة على التصميم سيمكن من تغطية كامل تراب عمالة إنزكان أيت ملول بوثائق التعمير، وهو ما يشكل خطوة مهمة نحو تنمية عمرانية منظمة ومستدامة. وشكر جميع المتدخلين والفرق التقنية، مطالبًا بتسريع إخراج هذه الوثيقة إلى حيز التنفيذ مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات البناءة التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع.
وخلال الاجتماع، قدم ممثلو الوكالة الحضرية لأكادير الكبير عرضًا تفصيليًا تضمن بيانات تقنية دقيقة حول تصميم التهيئة الجماعي للتمسية، حيث بلغت مساحة الجماعة حوالي 62 كيلومتر مربع، ويقدر عدد سكانها بنحو 52,663 نسمة وفق آخر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، مع توقعات بنمو سكاني يصل إلى 62,278 نسمة بحلول عام 2040.
وشمل العرض محاور رئيسية تتعلق بتجهيز الشبكات الأساسية مثل مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير شبكات الطرق الحيوية لربط الأحياء بالمراكز الاقتصادية، فضلاً عن تخصيص فضاءات خضراء وحدائق عامة لتحسين جودة الحياة والبيئة الحضرية، وتصحيح الاختلالات العمرانية خاصة في حي أخريان الواقع عند المدخل الدولي لجهة سوس ماسة وقرب مطار المسيرة.
وأكد العرض أن تصميم التهيئة يهدف إلى تأهيل مركز التمسية وربطه بشكل متجانس مع باقي مكونات أكادير الكبير، خاصة عبر محاور شمال-جنوب وشرق-غرب، مع التركيز على تأطير التوسع العمراني المستقبلي وحصر الأنوية الحضرية القائمة. كما يتضمن التصميم برمجة تجهيزات ومرافق عمومية تخدم القطاعات الصحية، التعليمية، الثقافية، والأمنية.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول ضرورة تكامل تصميم التهيئة الجماعي مع بقية وثائق التعمير المعتمدة، والتأكيد على معايير الاستدامة البيئية، وإدماج احتياجات الساكنة ضمن الخطط العمرانية المستقبلية. كما ركز المشاركون على أهمية تعزيز التعاون بين المصالح المختلفة لضمان تنفيذ المشاريع بسلاسة، مع متابعة دورية لتقييم مراحل الإنجاز وتحديث الخطط بما يتوافق مع التطورات.
وفي ختام الاجتماع، عبّر السيد العامل عن اعتزازه بالتقدم الذي تم إحرازه، مشيدًا بالإرادة الجماعية لجميع الفاعلين المحليين في دعم التنمية العمرانية للتمسية، مشددًا على ضرورة العمل المشترك لإنجاح هذا المشروع التنموي الهام الذي يهدف إلى توفير فضاء حضري متكامل ومستدام يلبي تطلعات الساكنة ويتماشى مع رؤية التنمية الشاملة للجهة والمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.