مثيرة حول حادثة سير قادت لكشف محاولة تهريب طن ونصف من الشيرا بالرشيدية

في مشهد أثار الكثير من التساؤلات، تحول حادث سير وقع يوم السبت 19 يوليوز 2025، بجماعة أوفوس التابعة لإقليم الرشيدية، إلى بداية تفكيك شبكة تهريب دولية للمخدرات، بعدما قادت التحقيقات الأولية إلى ضبط كمية ضخمة من مخدر الشيرا داخل سيارة نفعية كانت تحمل لوحات ترقيم مزورة.

الوقائع انطلقت عندما باشرت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز أوفوس، وتحت إشراف القيادة الجهوية بالرشيدية، تحرياتها إثر بلاغ حول تصادم بين سيارة ودراجة نارية على إحدى المحاور الطرقية بالمنطقة. غير أن ما كان يبدو مجرد حادث مروري عادي، سرعان ما اتخذ منعطفًا خطيرًا بعد الاشتباه في تصرفات سائق السيارة النفعية.

وبعد إخضاع السيارة للتفتيش الدقيق، عُثر بداخلها على 72 رزمة من مخدر الشيرا، بلغ مجموع وزنها حوالي طن ونصف، كانت مموهة بطريقة محكمة داخل مقصورة الشحن، ما يؤكد أن السيارة كانت في مهمة تهريب منظمة تستهدف إيصال هذه الكمية نحو المناطق الحدودية الشرقية، على الأرجح في اتجاه الجزائر أو أوروبا.

وقد أسفر التدخل الأمني عن توقيف شخص في الثلاثينات من عمره، يُشتبه في انتمائه إلى شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات. وتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، مع فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات القضية وتحديد باقي المتورطين المحتملين.

وتواصل المصالح الأمنية تكثيف تحرياتها وتعقب خيوط هذه الشبكة التي يُرجح أنها تنشط عبر مسالك وعرة تمر من جبال جهة درعة تافيلالت، مستغلة الطبيعة الجغرافية الوعرة وكثرة المنافذ الغير مراقبة بالمنطقة.

هذه القضية، التي تُعد واحدة من أكبر عمليات الحجز في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، تُبرز يقظة المصالح الأمنية وجهودها المتواصلة في التصدي لتنامي أنشطة التهريب بشتى أنواعه، كما تؤكد على اعتماد المهربين أساليب متطورة للتمويه، من قبيل استعمال حوادث السير كوسيلة لصرف الانتباه عن تحركاتهم المشبوهة.

وتأتي هذه العملية في سياق دينامية وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، حيث كثفت مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني عمليات المراقبة والتدخلات الاستباقية، خاصة بالمناطق الحدودية، في مواجهة التصاعد الملحوظ في نشاط شبكات التهريب العابر للحدود.

Exit mobile version