سفينة الجرف “LESSE” تبدأ عملية جرف كبرى لتأمين مدخل ميناء بوجدور

بدأت سفينة الجرف الهولندية “LESSE”، المتخصصة في عمليات الجرف البحري، مهامها بميناء بوجدور لإزالة تراكمات الرمال والرواسب من مدخل الميناء، في إطار عملية كبرى بإشراف الوكالة الوطنية للموانئ وتنسيق مع الفاعلين البحريين المحليين.
وتهدف العملية إلى جرف أكثر من 87 ألف متر مكعب من الرواسب لاستعادة العمق الملاحي لقناة العبور الرئيسة إلى 6.8 أمتار، بما يضمن السلامة البحرية لجميع المراكب والسفن العاملة في الميناء.
ويُعزى تراكم الرواسب إلى التيارات البحرية القوية التي تشهدها سواحل بوجدور، والتي تغير شكل القناة الملاحية بشكل مستمر. وستقوم السفينة بنقل الرمال المستخرجة إلى موقع بحري آمن يبعد ميلين بحريين جنوب الميناء، مع ترسيبها في عمق مناسب لمنع عودتها إلى مدخل الميناء مستقبلاً، بالإضافة إلى تصحيح مسار الرمال لاستعادة تدفقها الطبيعي.
وتعتمد العملية على دراسات مسحية بحرية دقيقة أُنجزت سابقًا لتحديد مواقع تراكم الرواسب ونقاط الضعف، ضمن منهجية استباقية تتبعها الوكالة الوطنية للموانئ في مختلف موانئ المغرب.
ويأمل مهنيّو الصيد البحري في بوجدور أن تسهم هذه العملية في تأمين مداخل الميناء وحماية نشاطهم البحري، خاصة في ظل المخاطر الملاحيّة المتزايدة الناتجة عن تراكم الرواسب التي تؤثر على سلامة قوارب الصيد التقليدي وسفن الصيد الساحلي.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية الوكالة الوطنية للموانئ لتعزيز الجاهزية التقنية والبيئية للموانئ المغربية، ودعم تطوير بنيتها التحتية لضمان سيرورة انسيابية حركة السفن، مع تركيز خاص على موانئ الجنوب التي تشهد نشاطًا متناميًا في قطاع الصيد البحري.



