إيقاف مشتبه به بانتمائه لتنظيم “داعش” بالرشيدية في عملية أمنية ناجحة

في إطار الجهود المستمرة لمواجهة التهديدات الإرهابية بالمملكة، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إيقاف شخص ثلاثيني بمدينة الرشيدية يوم الثلاثاء الماضي. ويشتبه في انتماء الموقوف لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، حيث كان يُحضّر لتنفيذ عمليات إرهابية تهدف إلى زعزعة أمن البلاد.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تمكّنت القوات الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من التدخل في الوقت المناسب، مما أدى إلى إيقاف المشتبه به في عملية أمنية ناجحة. يُدعى الموقوف (م.و.ع)، مواليد 1996، متزوج ويعمل في مطعم “سناك”، ويقيم في منطقة مرجان 2 بمدينة مكناس.
وأثناء عملية التفتيش التي أجرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية في منزل الموقوف، تم العثور على معدات إلكترونية، أسلحة بيضاء، ووثائق تحتوي على أفكار تنظيم “داعش”، بالإضافة إلى مخطوطات توضح طرق الالتحاق بمعسكرات التنظيم في منطقة الساحل جنوب الصحراء. كما ضُبطت مجموعة من الكتب التي تدعو إلى تبني الهجمات الإرهابية التي ينفذها التنظيم وتشجع على الانضمام إلى صفوفه.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه به، الذي أعلن ولاءه للخليفة المزعوم لتنظيم “داعش”، كان يعتزم تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف منشآت حيوية ومؤسسات أمنية، في إطار ما يُعرف بـ”الإرهاب الفردي”. ومن الجدير بالذكر أن الموقوف كان يعاني منذ عام 2020 من مرض الفصام واضطرابات نفسية، وفقًا لمصدر طبي.
ويُظهر إيقاف هذا المشتبه به استمرار خطر التهديدات الإرهابية، حيث لا تزال بعض التنظيمات المتطرفة تسعى لتنفيذ جرائم تهدد الأمن العام. كما يؤكد هذا الإنجاز الأمني جاهزية المصالح الأمنية الوطنية للتصدي لهذه التهديدات، بما يضمن حماية أمن الوطن وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه العملية الأمنية الناجحة في ظل تصاعد التهديدات التي تشكلها تنظيمات إرهابية مثل “داعش” على مستوى العالم، خاصة مع تزايد الدعوات التحريضية الصادرة عن هذه التنظيمات.
وقد تم وضع الموقوف تحت الحراسة النظرية على ذمة التحقيق القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن تفاصيل مخططاته الإرهابية وعلاقاته المحتملة مع التنظيمات الإرهابية خارج البلاد.



