انطلاق أولى رحلات الصيد بعد الراحة البيولوجية.. البحارة يعودون إلى البحر في أجواء من التفاؤل والترقب

أكادير – 15 فبراير 2026
انطلقت صباح اليوم الأحد أولى رحلات الصيد البحري التقليدي والساحلي عبر عدد من موانئ المملكة، بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي استمرت شهرين، وسط أجواء من التفاؤل والحذر في صفوف البحارة والمهنيين، الذين استعدوا لهذا الموعد مبكراً بتجهيز قواربهم وشباكهم، على أمل أن تكون انطلاقة موفقة تعوضهم عن فترة التوقف الإجبارية .
وقد عرفت نقط التفريغ بموانئ طنجة، والعرائش، والمضيق، وأكادير، والصويرة، والداخلة، وغيرها، حركية استثنائية مع بزوغ فجر اليوم، حيث رفع البحارة المراسي وأبحرت المئات من قوارب الصيد التقليدي “الفلوكة” ومراكب الصيد الساحلي نحو عرض البحر، في انتظار موسم واعد يحمل معه الخير الوفير، وذلك بعد فترة سمحت للثروة السمكية بتجديد مخزونها واستعادة توازنها البيولوجي .
وأكد عدد من المهنيين، في تصريحات متفرقة، تفاؤلهم بالموسم الجديد، معربين عن أملهم في أن تكون رحلات الصيد الأولى وفيرة ومربحة، خاصة بعد الظروف الصعبة التي عانى منها القطاع خلال فترة الراحة، والتي تم خلالها تنفيذ عمليات صيانة للمعدات والمراكب . وقال ربيع بلمقدم، رئيس إحدى جمعيات الصيد التقليدي بالعرائش، إن “الفرحة عارمة اليوم، والبحارة خرجوا بقلوب مليئة بالأمل، ونتمنى أن يرزقنا الله بصيد وفير يحسن أوضاعنا الاجتماعية”، مشيداً بأهمية الراحة البيولوجية في الحفاظ على الثروة السمكية .
ومن جهتهم، شددت السلطات المختصة، ممثلة في كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، على ضرورة الالتزام الصارم بتدابير الراحة البيولوجية واحترام مناطق وشروط الصيد المسموح بها، حفاظاً على استدامة الموارد البحرية . ودعت المهنيين إلى توخي الحيطة والحذر خلال الإبحار، خاصة مع التقلبات الجوية المحتملة، مؤكدة أن فرق المراقبة ستواصل عملها لضمان تطبيق القانون ومنع الصيد غير القانوني .
ويأتي انطلاق الموسم وسط تحديات عديدة يواجهها القطاع، أبرزها تقلص بعض الأصناف السمكية في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية والصيد الجائر، إضافة إلى المشاكل الاجتماعية للبحارة وترقبهم لتحسن أسعار السمك بالموانئ . إلا أن التفاؤل يبقى سيد الموقف صباح هذا اليوم، حيث تملأ آلاف القوارب الأفق، وتصدح الأصوات بـ “الله أكبر” و “بسم الله الرحمن الرحيم” مع انطلاق المراكب في رحلة الأمل .
وفي هذا السياق، نتمنى لجميع البحارة التوفيق والسلامة في رحلاتهم، ورحلات موفقة وصيداً وفيراً بإذن الله، وأن يعودوا إلى ديارهم وأهاليهم بالخير والبركة .



