تشهد مدينة العيون في الآونة الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في موجة العنف والبلطجة، التي باتت تهدد أمن وسلامة الساكنة وتزعزع استقرار مجتمع يعرف سابقًا بالهدوء والأمان. من الاعتداءات بالسلاح الأبيض التي تطال حتى أبسط المواطنين، كسائقي الطاكسي، إلى عمليات الخطف التي تحدث في أحياء هادئة كحي گرونجي، لم يعد بالإمكان التهاون أو التغاضي عن هذه الظاهرة التي تحتم حزمًا غير مسبوق.لا مجال لتبرير العنف والخرق المتكرر للقوانين تحت ذريعة البطالة أو الإدمان، فمدينة العيون تزخر بالفرص التي تنتظر من يستثمرها بعقلانية وانضباط. هذه الحجج لم تعد مقنعة، بل هي عوامل يجب تقصي أسبابها بشكل جدي ضمن برامج شاملة لإعادة تأهيل الشباب وحمايتهم من الانزلاق في نار التشرميل والهمجية.واجب السلطات الأمنية صار أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، مطالبين بتعزيز التواجد الأمني وزيادة الحملات الميدانية لملاحقة المجرمين ومروجي المخدرات والعنف. الرد القانوني يجب أن يكون صارمًا وعاجلاً، حتى يتحقق الردع الحقيقي لمن تسول له نفسه انتهاك الحقوق والاعتداء على الناس.غير أن الحل الأمني لوحده لا يكفي، فالأسرة، المؤسسات التربوية، والمنظمات المدنية تلعب دورًا مكملًا في بناء جدار حماية مجتمعي من خلال التوعية والتثقيف، وفتح آفاق الأمل والتغيير الإيجابي للأجيال الصاعدة، وتوفير بيئة صحية تنأى بالشباب عن المغريات الخطيرة التي تفسد المجتمع.العيون مدينة النضج والتنمية، لا يمكن أن تقبل بأن تصبح مسرحًا للفوضى والتدهور الأخلاقي، لذلك على الجميع، مواطنين وسلطات، أن يقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن قيمها وأمنها. لا مكان في هذا الصرح لمن يزرع الخوف أو يهدد سلامة العيش المشترك.الرسالة الصارمة واضحة: لا تهاون مع مروجي العنف والتشرميل، والقانون سوف يطبق بكل حزم، حتى تستعيد العيون مكانتها الرائدة وتظل واحة للأمان والاستقرار.