أخبار عامة

درايد بأشتوكة آيت باها: فوضى الحجارة تهدد أرواح الركاب والسائقين.. وأربع حافلات تتعرض “للقصف”

اشتوكة آيت باها – لم يعد ما يحدث في دوار درايد بجماعة سيدي بيبي مجرد سلوك طائش أو ممارسات فردية عابرة، بل تحول إلى فوضى حقيقية تهدد أرواح الأبرياء بشكل يومي ومباشر.

فبالأمس، شهد الدوار حادثة صادمة كادت أن تتحول إلى كارثة حقيقية، حين هاجمت مجموعة من القاصرين حافلة بوابل من الحجارة، في مشهد يعيد إلى الأذهان أصعب لحظات العنف الطائش. ولم تكن الحادثة الأولى، إذ أكدت مصادر أن أربع حافلات تعرضت لما يشبه “القصف” بالحجارة خلال الفترة الأخيرة.

نوافذ محطمة وركاب مرعوبون

وتفيد المعاينات الميدانية بأن الحافلات المستهدفة تعرضت لتحطيم نوافذها، وسط ذعر شديد أصاب الركاب من نساء ومسنين وأطفال. وفي إحدى الواقعة، اخترق حجر الباب ومر بجانب السائق قبل أن يخرج من النافذة الأخرى. لحظة واحدة فقط كانت كافية ليتحول المشهد إلى مأساة حقيقية، لولا لطف الله ويقظة السائق.

“واش رجعنا لزمن السيبة؟”

ويتساءل مرتادو الطريق وسكان المنطقة: “واش رجعنا لزمن السيبة؟” أين هي المراقبة؟ وأين هو الردع الزاجر؟ كيف يمكن لسائق أن يمارس عمله وهو يعلم أنه قد يفقد حياته في أي لحظة؟ ومن الذي سيغامر بركوب الحافلة في هذه الظروف المرعبة؟

السكوت عن هذه الأفعال جريمة

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأفعال، خصوصاً في الفترات المسائية، يكشف أن الوضع خرج عن السيطرة، وأن التدخل العاجل لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة. فالسكوت عن هذه الجرائم اليوم يعني تشجيع مرتكبيها على المزيد غداً.

رسالة واضحة للجهات المسؤولة

إن ما يحدث في درايد يوجب تدخلاً فورياً وحازماً، فحياة المواطنين خط أحمر لا يمكن التهاون فيه. والأمن في النقل العمومي ليس رفاهية بل حق أساسي تكفله القوانين.

المجتمع أيضاً مسؤول

لكن المسؤولية لا تقع على السلطات وحدها، فالمجتمع مطالب بدوره بلعب دور محوري في التصدي لهذه الظاهرة. التربية والتوعية داخل الأسر، ودور المجتمع المدني في مراقبة السلوكيات وتحسيس الشباب بمخاطر العنف، كلها عوامل ضرورية لوقف هذا النزيف قبل أن نشهد كارثة حقيقية.

اليوم حجر.. وغداً ماذا؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button