متى تنتهي معاناة السكان؟ مطالب ملحّة بتسريع رخص البناء في اشتوكة آيت باها ورفع التهميش عن العالم القروي

اشتـوكـة آيـت بـاهـا – مراسلة خاصة
وسط تضاريس إقليم اشتوكة آيت باها، وبين الجبال والسهول التي تحتضن قرى ودواوير تنتظر الاندماج الحقيقي في مسار التنمية، يتعالى صوت المواطن القروي مطالبًا بحقّه البسيط: رخصة بناء قانونية ومسكن يحفظ الكرامة.
ورغم صدور دوريات وزارية تؤكد على تبسيط المساطر، ووعود متكرّرة بتسريع الإجراءات لفائدة العالم القروي، لا تزال عشرات الأسر بالإقليم تواجه واقعًا مريرًا عنوانه البيروقراطية، التأخير، وانعدام التفاعل الإداري.
🔹 حلم بسيط يتحول إلى معاناة
يقول أحد سكان أحد الدواوير النائية بجماعة قروية بالإقليم:
“جمعنا الوثائق واحترمنا القانون، ولكن الرد ما كيجِيش… كاين اللي كيتسنى أكثر من عام! وباش تبني بلا رخصة؟ غرامات وهدم!”
الأسر التي حلمت بمنازل بسيطة فوق أراضٍ مملوكة، تجد نفسها رهينة إجراءات معقدة ومهل غير مبرّرة.
والأخطر أن غياب الرخص يمنع الربط بشبكات الماء والكهرباء، ما يُضاعف من الهشاشة الاجتماعية ويزيد من نزيف الهجرة نحو المدن.
🔹 وزارة التعمير… وعود دون تنزيل فعلي؟
في أبريل الماضي، صدر بلاغ مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان ينص على تبسيط مساطر البناء بالعالم القروي، وتشكيل لجان إقليمية ومحلية لدراسة الملفات.
لكن، على مستوى إقليم اشتوكة آيت باها، ما تزال نسبة مهمة من الطلبات مجمدة أو مرفوضة دون مبرر واضح، وفق ما أكده عدد من المواطنين وجمعيات المجتمع المدني.
🔹 أزمة تعيق التنمية والاستقرار
في الوقت الذي تُشجّع فيه الدولة على الاستقرار بالعالم القروي ومحاربة البناء العشوائي، يجد المواطن نفسه في وضع متناقض:
إما أن يبني دون رخصة ويخالف القانون، أو ينتظر إلى أجل غير مسمى بينما أسرته تعيش تحت وطأة التهميش.
تقول سيدة خمسينية وهي تشير إلى منزل غير مكتمل توقف العمل به منذ شهور:
“لا نطلب سوى الحق: مسكن قانوني، ماء وكهرباء، وكرامة لأبنائنا.”
🔹 نداء عاجل إلى الوزيرة والسلطات الإقليمية
توجّه ساكنة الإقليم نداءً صريحًا إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وإلى السيد والي جهة سوس ماسة وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، من أجل إصدار تعليمات صارمة لتفعيل الدورية الوزارية على أرض الواقع، وتسريع معالجة الملفات العالقة.
فالأمر لا يتعلق بمشاريع فاخرة، بل بطلبات سكن بسيطة تشمل:
- إدخال الكهرباء
- الربط بشبكة الماء الصالح للشرب
- تسوية الوضعية القانونية للبناء
🔹 الرسالة الأخيرة: الشتاء قادم… والكرامة لا تنتظر
بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، يبقى المواطن القروي رهينة انتظارات إدارية تُجهض أحلامه في الاستقرار.
الأسر لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، فيما تتردد الأسئلة على ألسنة الجميع:
“متى يتوقف هذا الانتظار؟”
“أين وعود المسؤولين بتبسيط الإجراءات؟”
“هل تتحرك السلطات قبل أن تُهدَر كرامة المواطن أكثر؟”
الكرة اليوم في ملعب الوزارات المعنية والسلطات الإقليمية والمحلية.
والساكنة تترقّب… فالشتاء يقترب، والكرامة لا تنتظر.



