أخبار عامة

الفرقة الوطنية بأكادير تفك لغز “شبح الفيلات”.. بصمة تطيح بمتورط في سلسلة سرقات استهدفت مساكن الأثرياء


أكادير:

في تطور أمني لافت، تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بولاية أمن أكادير من حل لغز أثار حيرة كبيرة خلال الأشهر الماضية، بعد سلسلة من السرقات استهدفت فيلات ومساكن راقية كانت فارغة، في قضية وُصفت بـ”سرقات شبح الفيلات” نظرًا لدقة التنفيذ واختفاء الجاني دون ترك أدنى أثر يذكر.

وأسفرت التحريات المكثفة، التي استمرت لأسابيع، عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي بعد أن تمكن خبراء الأدلة الجنائية من رفع وتحليل بصمة حاسمة في أحد المواقع التي استهدفتها العمليات الإجرامية، لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير وتقود إلى كشف غموض هذه القضية المعقدة.

اختيار دقيق.. ومساكن أثرياء فارغة في مرمى “الشبح”

ووفق مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه كان يضع مساكن الأثرياء تحت المراقبة بدقة متناهية، ليختار بدقة التوقيت الذي تخلو فيه الفيلات من سكانها، مستغلًا غيابهم سواء لظروف السفر أو الإقامة المؤقتة خارج المدينة.

وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الجاني استخدم أساليب احترافية في الدخول إلى المساكن دون إحداث أضرار كبيرة، ما زاد من حيرة الضحايا وفرق البحث، وجعل البعض يرجح فرضية وجود ضلوع أشخاص مقربين من المستهدفين أو خبرة ميدانية عالية لدى الفاعل.

انفراجة بعد أسابيع من التحري

عاشت مدينة أكادير حالة من الترقب والقلق بين أوساط أصحاب الفيلات والمساكن الفاخرة، خاصة في المناطق الراقية كإليغ وتالبرجت وأيت ملول، مع توالي الشكايات دون رصد واضح لهوية الفاعل أو نمط محدد للعمليات.

غير أن الفرقة الوطنية تمكنت، بفضل تراكم الخبرات في التعامل مع مثل هذه القضايا، من جمع خيوط متفرقة وتوجيه البحث نحو المشتبه فيه الذي سقط في النهاية بعد مطابقة بصمته مع تلك التي عثر عليها داخل أحد المنازل المستهدفة، لتكون بمثابة الدليل القاطع الذي انهار أمامه أي إنكار.

استمرار التحقيق لاستجلاء باقي التفاصيل

أكدت ولاية أمن أكادير، في بلاغ موجز، أن المشتبه فيه تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال إجراءات البحث التمهيدي، للكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، وكذلك تحديد إن كان قد ارتكب عمليات أخرى خارج النطاق الجغرافي للمدينة.

كما لم تستبعد المصادر الأمنية إمكانية توقيف شركاء محتملين، خاصة في ما يتعلق بتسويق المسروقات التي كانت عبارة عن أموال ومجوهرات وأجهزة إلكترونية ثمينة.

رسالة طمأنة للمواطنين

يأتي هذا النجاح الأمني في وقت شددت فيه المديرية العامة للأمن الوطني على أهمية تعزيز العمل الميداني والاستعانة بالتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها التحليل الجنائي للبصمات والأدلة الرقمية، للوصول إلى الجناة في أقصر وقت ممكن.وتمثل هذه القضية، وفق متابعين، رسالة طمأنة لأصحاب المساكن والعقارات بأكادير، كما تؤكد مرة أخرى أن الاحترافية الأمنية تظل قادرة على تفكيك أكثر القضايا تعقيدًا، مهما حاول الجناة إحكام التمويه والاختفاء.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button