صراع انتخابي مبكر بين الأحرار والبام… “الحمامة” تقتحم معاقل بنسعيد في الرباط


في خطوة تحمل رسائل سياسية وانتخابية متعددة، وتكشف بداية سباق محموم داخل الأغلبية الحكومية نفسها، اختارت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار تنظيم اللقاء الجهوي لبرنامج “مسار الإنجازات” في حي يعقوب المنصور بالرباط، أحد أقوى معاقل حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصًا داخل الدائرة التي تُعدّ رصيدًا انتخابيًا وامتدادًا سياسيًا للوزير المهدي بنسعيد.

هذا الاختيار، وفق مصادر مطلعة، لم يكن قرارًا عاديًا أو صدفة تنظيمية، بل تحرك محسوب يرمز إلى انتقال الأحرار نحو قلب النفوذ الانتخابي لغريمه المباشر. ويبدو أن التوازنات التقليدية داخل جهة الرباط سلا القنيطرة تشهد اليوم تغيرات عميقة قد تعيد رسم خريطة التحالفات وحدود السيطرة داخل المشهد الحزبي قبل انتخابات 2026.

🔹 أجواء تشي بانفراط “التنسيق الانتخابي” داخل الأغلبية

المعطيات ذاتها تؤكد أن لا نية داخل الأغلبية للذهاب نحو أي تنسيق أو تحالف انتخابي مسبق، ما يعزز فرضية دخول الأحزاب المشكلة للحكومة في منافسة مباشرة خلال الاستحقاقات المقبلة. وبذلك، يتحرك كل حزب وفق منطق: “انتزع موقعك بنفسك”، بعيدًا عن أي تقاسم توافقي للدوائر.

وفي هذا السياق، يظهر أن حزب الأحرار بدأ يختبر حدود اختراقه داخل المناطق التي رسخ فيها البام حضوره التقليدي، وفي مقدمتها الدائرة التي توصف بـ“دائرة بنسعيد”. وتشير مصادر سياسية إلى أن هذه الدائرة قد تكون مهددة أكثر من أي وقت مضى بفعل تغيّر المزاج الانتخابي، وتزايد حضور الأحرار داخلها بشكل غير مسبوق.

🔹 سباق مفتوح… واستعدادات مبكرة لـ2026

هذا التحرك يقرأه متابعون على أنه إعلان مبكر عن منعطف انتخابي ستعيشه العاصمة خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن اجتماع الأحرار جاء في لحظة يعرف فيها المشهد الحزبي دينامية عالية، واستعدادات تتجاوز العمل الحكومي إلى حسابات 2026.

ويؤكد مراقبون أن ما يحدث اليوم داخل الرباط ليس سوى مقدمة لصراع أكبر بين الحزبين القويين داخل الأغلبية، خصوصًا مع تزايد المؤشرات على أن كلاهما يستعد لخوض معركة سياسية كاملة دون خطوط حمراء، داخل الجهة وخارجها.


Exit mobile version