
أبو بكر أحمد بن وحشية، الذي توفي في عام 930م، كان عالِمًا عربيًا مسلمًا من العصر العباسي، واشتهر في مجالات الكيمياء والفلك واللغات. ينحدر من قسين، وهي منطقة قريبة من الكوفة، وكان من أصول نبطية. من أبرز إنجازاته تأليف كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام، حيث فك شفرة 89 لغة مختلفة، بما في ذلك اللغة الهيروغليفية.
ابن وحشية اكتشف أن الرموز الهيروغليفية كانت رموزًا صوتية في القرن الثالث الهجري، ونجح في تحليل العديد من رموزها قبل أن يفك الفرنسي جان-فرانسوا شامبليون شفرتها الشهيرة في عام 1822م، خلال الحملة الفرنسية على مصر. المثير للاهتمام أن ترجمة إنجليزية لمخطوطة شوق المستهام، بتحقيق المستشرق النمساوي جوزيف همر، نشرت في لندن عام 1806، أي قبل اكتشاف شامبليون للهيروغليفية. هناك ادعاءات من بعض المستشرقين بأن شامبليون ربما اطلع على عمل همر الذي استند إلى جهود ابن وحشية، ما أثار جدلاً حول الأسبقية في فك رموز الهيروغليفية.



