ضبط موظف سجون بتارودانت وراء منصة “SMG” الهرمية للنصب الإلكتروني عبر عدة مدن

متابعة محمد الباز
تمكنت العناصر التابعة للشرطة القضائية بإنزكان،في عملية أمنية دقيقة، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في قضية منصة “SMG” الرقمية المتورطة في عمليات نصب واحتيال إلكتروني واسعة النطاق
وكشفت التحريات الأولية أن الموقوف يعمل موظفاً بإدارة السجون في مدينة تارودانت، ويُشتبه في كونه العقل المدبر للمنصة التي نفذت مخططاً احتيالياً هرمياً. واستهدفت الشبكة مئات الضحايا في عدة مدن، أبرزها أكادير وإنزكان وتارودانت.
وكانت المنطة تعمل عبر أساليب احتيالية، حيث تَغرِض الضحايا بوعود تحقيق أرباح سريعة وضخمة مقابل استثمار مالي أولي، قبل أن تختفي الأموال وتتبين وعودها الكاذبة. ولإضفاء صبغة المصداقية، استخدمت الشبكة مكاتب وهمية ووسطاء محليين، مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، بل وتنظيم لقاءات ترويجية مباشرة لجذب المنخرطين.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الخسائر المالية بلغ مبالغ طائلة تقدر بمليارات السنتيمات، مما دفع أعداداً كبيرة من المتضررين إلى تقديم شكايات رسمية. وسارعت المصالح الأمنية بفتح تحقيق معمق، تم على إثره تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وضبطه.
وقد تم وضع الموقوف تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية جميع المتورطين المحتملين في الشبكة والوسطاء، وتتبع المسارات المالية للأموال المحصلة بطريقة غير مشروعة.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة للأجهزة الأمنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وشبكات النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين عبر الفضاء الرقمي، مع تجديد التحذير من التعامل مع المنصات الاستثمارية غير المرخصة والوعود الربحية غير الواقعية.



