انطلقت يوم الاثنين الماضي وتتواصل طوال الأسبوع الجاري، حملة احتجاجية صامتة واسعة تقودها عاملات النظافة والطبخ إلى جانب أعوان الحراسة الخاصة في عدد من المؤسسات العمومية. ويتجسد هذا الاحتجاج في حمل الشارة الحمراء بشكل دائم طوال فترة الحملة، كتعبير رمزي عن رفض ما وصفوه بـ”الاستغلال اليومي” و”الإهانة الممنهجة” التي يتعرضون لها في أماكن عملهم .
جاءت هذه الخطوة، وفق بلاغ للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ (المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، في سياق تخليد اليوم العالمي لحقود الإنسان، وكنوع من التعبير عن الاحتجاج على “ضرب مدونة الشغل عرض الحائط، لا سيما المادة 184 منها”.
واتهم البلاغ شركات التشغيل في قطاعات النظافة والحراسة والطبخ بـ”رفض احترام الحد الأدنى للأجور، والتمادي في الاقتطاعات غير القانونية وممارسات التهديد والترهيب”، وسط اتهامات لجهات مسؤولة بـ”التغاضي عن الجحيم الذي يعيشه العمال داخل المؤسسات التعليمية والصحية والإدارية”.
وحصرت النقابة جملة من المطالب العاجلة، تتقدمها:
· سن قانون خاص ينظم عمل فئات أعوان الحراسة والنظافة والطبخ.
· تشديد الرقابة على الشركات المخالفة وفرض عقوبات زجرية بحقها.
· وقف الطرد التعسفي وتجفيف منابع الاستغلال الممنهج.
· رفع الأجور وزيادة عدد ساعات عمل عاملات النظافة لتمكينهن من الاستفادة من التغطية الصحية.
· تحديد ساعات عمل عاملات الطبخ والالتزام بالحد الأدنى للأجر.
واعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه المطالب تمثل “الحد الأدنى من شروط الكرامة المهنية” لهذه الفئة العاملة.
وفي سياق متصل، استذكرت النقابة “اللقاءات السابقة مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والاجتماعات التي أعقبت الإضراب الوطني ووقفة 20 أكتوبر 2025″، مشيرة إلى أن بعض المقترحات التي تم الاتفاق عليها “أدرجت ضمن ورش تعديل مدونة الشغل”، إلا أن ذلك – حسب تأكيدها – لم يترجم بعد إلى أي تحسن ملموس على أرض الواقع يحسّن ظروف العاملين والعاملات في هذه القطاعات.