أخبار عامة

المغرب يقترب من تصنيع أول طائرة عسكرية بحلول 2030


يتجه المغرب بخطوات متسارعة نحو تحقيق إنجاز صناعي غير مسبوق في مجال الصناعات الجوية، إذ أعلن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن المملكة تطمح إلى بلوغ مرحلة التجميع النهائي لأول طائرة مدنية أو عسكرية داخل المغرب بحلول سنة 2030، في خطوة تعكس الطموح المتزايد للرباط لتعزيز سيادتها الصناعية والتكنولوجية.

وجاءت تصريحات مزور خلال مقابلة مع قناة CGTN الصينية، حيث أكد أن المغرب يعمل على الانتقال من مرحلة تصنيع مكونات الطائرات إلى مرحلة التجميع الكامل للطائرات داخل أراضيه، وهو تحول استراتيجي سيضع المملكة ضمن الدول الصاعدة في مجال الصناعات الجوية.

وأوضح الوزير أن هذا الطموح لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة سنوات طويلة من العمل وبناء الثقة مع كبريات الشركات العالمية في قطاع الطيران، التي اختارت المغرب ليكون منصة صناعية لإنتاج مكونات حساسة ومعقدة تدخل في صناعة الطائرات المدنية والعسكرية.

ويشهد قطاع الطيران المغربي تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث يضم اليوم أكثر من 140 شركة تنشط في مختلف تخصصات الصناعات الجوية والفضائية، من بينها شركات عالمية رائدة مثل بوينغ وإيرباص وسافران، إضافة إلى عدد من المقاولات الصناعية المتخصصة في تصنيع الهياكل والأنظمة الإلكترونية للطائرات.

كما يوفر هذا القطاع أزيد من 20 ألف فرصة عمل مباشرة، ويحقق رقم معاملات سنوي يتجاوز ملياري دولار، مع ارتفاع تدريجي في نسبة الإدماج المحلي، ما يعزز موقع المغرب كمركز صناعي إقليمي صاعد في مجال صناعة الطيران والفضاء.

ويرى خبراء أن بلوغ مرحلة تجميع الطائرات داخل المغرب سيمثل قفزة نوعية في مسار تطوير الصناعة الوطنية، وسيفتح آفاقاً جديدة أمام نقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات المغربية، وتعزيز الاستقلالية الصناعية للمملكة في القطاعات الاستراتيجية.

ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية صناعية شاملة تهدف إلى تحويل المغرب إلى منصة صناعية عالمية في مجالات الطيران، السيارات، والتكنولوجيا المتقدمة، مستفيداً من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا وشبكة اتفاقياته التجارية الواسعة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button