أخبار عامة

نعيمة العطفاوي ترفع علم المغرب في سماء تركيا

خبرة 15 عامًا تتوج بوسام روسي خاص وتضع الحلويات المغربية على عرش المسابقة الدولية “غاسترو ألانيا”

في حدث يضفي البهجة والفخر، نجحت الشيف المغربية نعيمة العطفاوي، ابنة دوار “أيت إعزة” بإقليم تارودانت، في كتابة اسم المغرب بأحرف من ذهب في سجلات المسابقات العالمية للطهي. حيث توجت مشاركتها الاستثنائية في المسابقة الدولية المرموقة “غاسترو ألانيا” في تركيا (20-22 يناير 2026)، بثلاث ميداليات ذهبية لامعة، لتثبت أن الإبداع لا يعترف بالحدود الجغرافية وأن المطبخ المغاري كنز عالمي.

منافسة شرسة وتتويج ساطع

شهدت مدينة ألانيا التركية منافسة قوية جمعت بين أكثر من 500 متسابق يمثلون 18 دولة، يتنافسون عبر 45 فئة مختلفة في فنون الطهي وصناعة الحلويات. في خضم هذه المنافسة المحتدمة، برز اسم نعيمة العطفاوي كنجم ساطع، حيث تمكنت من حصد الذهب في ثلاث فئات مختلفة: طبق التحلية (الديسير)، وطبق الدجاج التقليدي، والأهم صنف الحلويات التقليدية المغربية.

ولم يكن الذهب هو كل شيء، ففي فئة الحلويات المغربية، تفوقت العطفاوي على جميع المنافسين بحصولها على أعلى النقاط، مما أهلها لنيل كأس التميز الخاص بهذا الصنف، وهو تكريم يضاف إلى رصيد انتصاراتها.

خبرة تترجم إلى إبداع.. واعتراف دولي

وراء هذا الإنجاز توجد مسيرة عطاء امتدت لأكثر من 15 سنة، قضتها العطفاوي في صقل موهبتها وتعميق معرفتها بأسرار الطبخ المغربي الأصيل ومزجه باللمسات العصرية. هذه الخبرة الطويلة هي ما مكنتها من تقديم أطباق لم تكن فقط ذات مذاق استثنائي، بل حملت أيضًا رسالة ثقافية عن غنى وتنوع التراث الغذائي المغربي.

وكان أبلغ دليل على هذا التميز، التكريم المفاجئ الذي حظيت به من خارج لجنة التحكيم الرسمية، حيث منحها الوفد الروسي المشارك وسامًا خاصًا تقديرًا لإبداعها الفريد في تحضير الحلويات التقليدية، في خطوة تعكس الاحترام العالمي لفنون الطهي المغربية.

فخر للمنطقة والمرأة المغربية

يقول السيد محمد أ.، أحد أبناء المنطقة: “نعيمة ابنة قريتنا، نفتخر بها كل الفخر. لطما عرفت بإتقانها وطيب أكلها. هذا الإنجاز ليس لها وحدها، بل لكل أبناء إقليم تارودانت والمغرب كله”. بينما ترى السيدة فاطمة ل.، وهي سيدة أعمال محلية، أن “هذا النجاح رسالة قوية للمرأة المغربية، خاصة في العالم القروي، بأن الطموح والعمل الجاد يمكن أن يوصلاها إلى أعلى المنصات العالمية”.

تتويج يأتي من المطبخ

هذا الإنجاز ليس مجرد ميداليات تعلق على الصدر، بل هو قصة إرادة وتفاني، قادت امرأة من قلب المجال القروي المغربي إلى منصة التتويج العالمية. إنه تأكيد على أن المطبخ المغربي هو سفير ثقافي من الطراز الأول، وأن الكفاءات المغربية، خاصة النسائية، قادرة على المنافسة ورفع راية الوطن في أضخم المحافل الدولية. نعيمة العطفاوي لم تطبخ أطباقًا لذيذة فحسب، بل أعدت وصفة للنجاح والإصرار، قدمتها للعالم كله.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button