أخبار عامة

بيان ناري يكشف تضييقات ممنهجة ضد صحفي ويحمّل المسؤولية للسلطات المحلية



عادت قضية زيارة الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري إلى تارودانت الشمالية لتتصدر الواجهة من جديد، بعدما أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع إداومومن بياناً حاداً أدانت فيه بأشد العبارات ما وصفته بـ”التضييق والاستهداف الممنهج” الذي يتعرض له الإعلامي والحقوقي الحسين وعزيز، رئيس اللجنة التحضيرية للهيئة بأولاد برحيل بإقليم تارودانت.
منع تعسفي وتهديدات غير مسؤولة
في البيان الذي توفرت على نسخة منه، سجلت الهيئة بأسف شديد إقدام السلطات المعنية على منع وعزيز تعسفياً من تتبع أطوار الزيارة الرسمية التي قامت بها الوزيرة المنصوري إلى جماعة تيزينتاست، دون أي سند قانوني مشروع، في خرق سافر للدستور المغربي ولمبادئ حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة.
الأخطر من ذلك، حسب البيان، أن هذا المنع رافقته تهديدات غير مسؤولة صادرة عن جهات محسوبة على سلطات إقليم تارودانت، في سلوك لا يمكن إلا اعتباره ترهيباً مباشراً واستعماالاً غير مشروع للنفوذ.
كأس إفريقيا: ذريعة لتكميم الأفواه؟
اعتبرت الهيئة أن هذه الممارسات الخطيرة تعكس توجهاً مقلقاً نحو تكميم الأصوات الحرة وتقويض أسس العمل الحقوقي والإعلامي، خاصة في ظرفية وطنية حساسة أصبح فيها تنظيم المغرب لكأس الأمم الإفريقية يُستغل لتكميم الأفواه وممارسة الشطط في استعمال السلطة من طرف السلطات الوطنية والمحلية، بدل أن تكون مناسبة لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز صورة المغرب كبلد يحترم الحريات.
مضايقات متكررة ونهج ممنهج
لم يقتصر الأمر على حادثة واحدة، بل أضافت الهيئة أن المعني بالأمر تعرض للمنع والمضايقة مجدداً أثناء محاولته تتبع حفل استقبال الناشط الحقوقي سعيد آيت مهدي بمركز ثلاث نيعقوب بدوار تدفالت يوم السبت 10 يناير 2026، حيث مورست في حقه أشكال متعددة من التضييق والاستفزاز.
وأكدت الهيئة أن هذه التهديدات والتضييقات ليست وليدة اليوم، بل هي مستمرة منذ سنة 2015، حيث سبق لأعضاء الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع إداومومن أن تعرضوا بدورهم ولا يزالون لتهديدات ومضايقات مماثلة بسبب مواقفهم وأنشطتهم الحقوقية، وهو ما يدل على وجود نهج ممنهج يستهدف العمل الحقوقي والإعلامي بالمنطقة.
مطالب واضحة وتحميل للمسؤولية
بناء على ما سبق، أعلنت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع إداومومن عن:
تحميل السلطات الوطنية والمحلية كامل المسؤولية عما تؤول إليه هذه الممارسات وما قد يترتب عنها من احتقان وتوتر.
المطالبة بالوقف الفوري لكافة أشكال التضييق على الصحفيين والحقوقيين وضمان حرية العمل الإعلامي والحقوقي كما يكفلها الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
الدعوة إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الانتهاكات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه فيها.
التعبير عن التضامن المطلق واللامشروط مع الصحفي والحقوقي الحسين وعزيز ومع جميع الأصوات الحرة المستهدفة بسبب قيامها بواجبها المهني والحقوقي.
يبقى السؤال المطروح: هل ستستمر هذه الممارسات، أم ستتدخل الجهات المعنية لوضع حد لما تعتبره المنظمات الحقوقية “نهجاً ممنهجاً” لتكميم الأصوات الحرة في المنطقة؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button