أكدت معطيات رسمية من وزارة النقل واللوجيستيك أنه تم الانتهاء من الدراسات التعريفية والتنفيذية للمشروع، وكذلك عمليات نزع الملكية ذات الأولوية، خاصة في المناطق التي ستقام عليها المحطات المستقبلية .
مع انتهاء هذه الدراسات، دخل المشروع مرحلة البحث عن التمويلات والشركاء، تمهيداً لإطلاق صفقات الأشغال الكبرى .
المسار والمحطات الرئيسية
· المسار وطوله: سيربط الخط فائق السرعة بين مدينتي مراكش وأكادير بطول إجمالي يبلغ 240 كيلومتراً، مروراً بالتضاريس الجبلية لجبال الأطلس، مما يستلزم إنجاز العديد من الأنفاق والجسور .
· المدن والمحطات: تشير الدراسات إلى أن الخط سيمر بعدة مناطق ويضم محطات رئيسية في كل من:
· مراكش
· شيشاوة
· أكادير (حيث تم نزع ملكية أرض تزيد عن 16 هكتاراً في الحي المحمدي لإقامة المحطة) .
التكلفة المالية التقديرية
بناءً على الدراسات التفصيلية للبنية التحتية والهندسة المدنية، تقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بحوالي 50 مليار درهم (حوالي 5 مليارات دولار) . هذا الرقم يعكس حجم التحديات الهندسية الكبيرة التي يفرضها المسار الجبلي.
الفوائد المتوقعة: زمن الرحلة والتنمية الجهوية
· زمن الرحلة: من المتوقع أن يقلص القطار فائق السرعة مدة السفر بين مراكش وأكادير إلى ساعة واحدة فقط، مما سيحدث نقلة نوعية في التنقل بالمنطقة .
· الربط بالصويرة: كشف وزير النقل أن المشروع سيشمل أيضاً ربط مدينة الصويرة بهذا الخط عبر شيشاوة، بخط يبلغ طوله 120 كيلومتراً، مما سيجعل الرحلة بين مراكش والصويرة في ساعة واحدة، وبين أكادير والصويرة في ساعة و22 دقيقة. وقد بلغت نسبة تقدم الدراسات القبلية لهذا الفرع حوالي 60% .
· رؤية متكاملة: يأتي هذا الخط ضمن رؤية أوسع للمكتب الوطني للسكك الحديدية تهدف إلى ربط 43 مدينة مغربية بالشبكة السككية، وتغطية 87% من السكان .
الآفاق المستقبلية
أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، مؤخراً أنه بعد استكمال مشروع تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش (الذي من المتوقع تسليمه في 2029)، فإن ربط أكادير سيشكل نقلة نوعية. سيصبح بذلك بإمكان المسافر التنقل من طنجة إلى أكادير في مدة زمنية لا تتجاوز 4 ساعات فقط، بدل 9 ساعات حالياً بالسيارة .
باختصار، المشروع تجاوز مرحلة الحلم وأصبح على طاولة التنفيذ، بمسار واضح وكلفة محددة، وينتظر الآن حسم ملف تمويله الضخم للشروع في الأشغال.