🇲🇦🇩🇪
أعلنت ألمانيا دعمها لمشروع “سيلا أطلانتيك”، الهادف إلى نقل الكهرباء المنتجة من مصادر شمسية وريحية في المغرب نحو أوروبا عبر كابل بحري عالي الجهد يمتد لنحو 4800 كيلومتر. ويعكس هذا التوجه تعميق الشراكات الطاقية النظيفة بين الرباط وبرلين في سياق التحول الأوروبي نحو الطاقات المتجددة.
مشروع عابر للقارات بطاقة كبيرة
وفق المعطيات المتداولة، تتراوح الكلفة الاستثمارية للمشروع بين 30 و40 مليار يورو، مع قدرة إنتاجية قد تصل إلى 15 غيغاواط من الطاقات المتجددة. ومن المنتظر – في حال اكتماله – أن يغطي ما يقارب 5% من إجمالي الطلب على الكهرباء في ألمانيا، ضمن استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
لماذا المغرب؟
يعتمد المشروع على الإمكانات الطبيعية التي يتوفر عليها المغرب:
- معدلات سطوع شمسي مرتفعة،
- إمكانات ريحية قوية خاصة على السواحل الأطلسية،
- تجربة متقدمة في مشاريع الطاقة النظيفة، مثل مجمع نور ورزازات،
- وشراكات استراتيجية سابقة مع ألمانيا في مجالات الهيدروجين الأخضر والانتقال الطاقي.
أبعاد استراتيجية
🔹 لأوروبا:
يمثل المشروع خطوة لتعزيز الأمن الطاقي بعد الأزمات الأخيرة التي دفعت الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خطط الاستقلال الطاقي وتنويع الشركاء.
🔹 للمغرب:
يعزز تموقع المملكة كمحور إقليمي للطاقة النظيفة، وفاعل رئيسي في سلاسل القيمة المرتبطة بالتحول الأخضر، مع فرص استثمار وتشغيل ونقل تكنولوجيا.
تحديات التنفيذ
رغم الطموح الكبير، يظل المشروع مرتبطًا بعدة تحديات:
- التمويل وضمان الجدوى الاقتصادية طويلة الأمد،
- تعقيدات الربط البحري لمسافات طويلة بكابلات التيار المستمر عالي الجهد (HVDC)،
- تنسيق السياسات الطاقية والتنظيمية بين ضفتي المتوسط.
إذا ما تم تنزيله وفق الجدول الزمني المتوقع، فقد يشكل “سيلا أطلانتيك” محطة مفصلية في إعادة رسم خريطة الطاقة بين إفريقيا وأوروبا، ويكرّس المغرب كمنصة استراتيجية للطاقة المتجددة نحو القارة العجوز.