اشتوكة تحتضن التخليد الجهوي لليوم الوطني للسلامة الطرقية.. أرقام صادمة ودعوات لتكثيف الجهود

شكلت قضية سلامة مستعملي الدراجات النارية محور الفعاليات الجهوية لليوم الوطني للسلامة الطرقية، التي احتضنها إقليم اشتوكة آيت باها، تحت شعار: “أزيد من 2300 قتيل من مستعملي الدراجات النارية.. لنوقف المأساة”.

مؤشرات مقلقة بجهة سوس ماسة

كشفت المعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء، المنظم أمس الأربعاء، عن حصيلة ثقيلة لحوادث السير بالجهة برسم سنة 2025، حيث تم تسجيل 9972 حادثة سير، بانخفاض طفيف قدره 5 في المائة مقارنة بسنة 2024. غير أن هذه الحوادث خلفت 365 قتيلاً، بارتفاع نسبته 2.5 في المائة، من بينهم 235 قتيلاً خارج المجال الحضري، بزيادة بلغت 5.3 في المائة.

الأكثر إيلاماً في هذه الأرقام أن الفئات عديمة الحماية (الراجلين ومستعملي الدراجات النارية) تمثل أزيد من 75 في المائة من مجموع قتلى الجهة، ما يعكس هشاشة هذه الفئة وضرورة توجيه تدخلات نوعية لحمايتها.

إقليم اشتوكة في الواجهة

وإذا كانت الجهة تعرف ارتفاعاً في عدد القتلى، فإن إقليم اشتوكة آيت باها سجل بدوره ارتفاعاً في حوادث السير بنسبة 14.6 في المائة. ويمثل الإقليم 17.8 في المائة من مجموع القتلى المسجلين على صعيد الجهة، و26.8 في المائة من القتلى خارج المجال الحضري، فيما تشكل الفئات عديمة الحماية 61.5 في المائة من مجموع قتلى الإقليم.

لماذا اشتوكة؟

وأكد المتدخلون خلال هذه الفعاليات أن اختيار إقليم اشتوكة آيت باها لاحتضان هذه المحطة الجهوية لم يأت اعتباطاً، بل بناء على مؤشرات موضوعية مرتبطة بخصائصه المجالية، وفي مقدمتها:

· كثافة حركة السير على الطريق الوطنية رقم 1، التي تشكل شرياناً رئيسياً يربط شمال المملكة بجنوبها.
· تنامي حوادث السير المرتبطة بنقل العمال الزراعيين، في ظل الخصوصية الفلاحية للإقليم.

دعوات إلى التقائية البرامج

ودفعت هذه المؤشرات المقلقة إلى تأكيد مختلف المتدخلين على ضرورة تكثيف جهود المراقبة الطرقية، خاصة بالمحاور التي تعرف حركة مكثفة، مع تعزيز آليات الزجر إلى جانب التوعية والتحسيس.

وفي كلمته بالمناسبة، جدد والي جهة سوس ماسة، رئيس اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، التأكيد على “أهمية تعزيز المراقبة الطرقية لضبط مظاهر انعدام السلامة”، داعياً إلى التقائية البرامج والتدخلات القطاعية، والانخراط المسؤول لكافة المتدخلين، من أجل وقف نزيف حوادث السير.

مخطط جهوي طموح

وتم التذكير خلال اللقاء بأن الجهة تتوفر على مخطط جهوي للسلامة الطرقية 2025–2026، تمت المصادقة عليه خلال شهر ماي 2025، ويهدف إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية عبر برامج عملية ومندمجة تستهدف بالأساس الفئات الأكثر عرضة للخطر.

ويأتي هذا الحدث في سياق وطني يستحضر خطورة حوادث السير وانعكاساتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، ويؤكد الالتزام الجماعي بمواصلة الجهود الرامية إلى تقليص ضحايا الطريق، خاصة في صفوف الفئات الهشة التي تدفع الثمن الأغلى.

Exit mobile version