أخبار عامة

التغيرات التي طرأت على صومعةجامع إشبيلية بالأندلس

تم ترميم صومعة الجامع الكبير في إشبيلية في عام 1984 والاحتفال بمرور 800 سنة على بنائها بتعاون بين المملكة الإسبانية والمملكة المغربية، ووضعت في مدخلها لوحتين تذكاريتين باللغتين الإسبانية والعربية.
المسجد الكبير أسسه #السلطان_المغربي أبو يعقوب يوسف الموحدي ، وعليه تقوم اليوم كاتدرائية سيفييا. لمـا خلفـه ابنـه أبـو يوسـف يعقـوب أمر والي إشبيلية بالإشراف على إتمام مشروع أبيه، ولم يتم بناء المئذنة إلا بعد انتصار أبي يوسـف يعقـوب المنصـور عـلى جـيوش قشتالة فـي موقعـة الأرك فـي 10 يوليـو عام 1195م/ 591هــ. وارتفعت المئذنة في رشاقة مشرفة على سهول إشبيلية. ويزين كل جـدار مـن جـدران المئذنـة شـبكتان من المعينات البارزة تختلف في كل وجه من وجوها، وتحتل المنطقة الوسطى بين الشبكتين أقواس متجاوزة ومفصصة في غاية الروعة والجمال. ثـم أمـر” أبـو يوسف” بصنع التفاحات الأربع المذهبة لتتوج المئذنة، ورفعت في السفود البارز بـأعلى قبة المئذنة، ثم أزيحت عنها الأغشية التي كانت تغطيها في احتفال حضره الحاكم وولـي عهـده النـاصر وجميع بنيه وأشياخ الموحدين والقاضي وأعيان المدينة، وذلك في ربيع الآخر عام 594هـ/ 1197م. فبهرت ببريقها ولألأتها عيون الحاضرين.
بني البرج في عام 1184م بأمر من السلطان المغربي أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي . وقد قام البرج على أنقاض عدة مبان قديمة، منها مبان رومانية، والتي استعملت كمواد إنشائية. بنيت الخيرالدة (الصومعة) دون أدراج ولكن بمنحدرات يبلغ عددها 35 يمكن من خلالها الصعود إلى البرج. وهذه المنحدرات عريضة بشكل كان يستطيع المؤذن أن يصعد إلى أعلى البرج وهو راكب على حصانه للنداء إلى الصلاة.
كانت المنارة مغطاة بقبة كروية مصنوعة من النحاس إلا أنها سقطت عقب زلزال ضرب المنطقة عام 1365م، فقام المسيحيون باستبدال القبة بصليب وجرس. وفي القرن السادس عشر الميلادي، قام المعماري هيرنان رويز بتصميم برج ناقوس وعلى رأسه تمثال يعبر عن العقيدة المسيحية ليحوّل المنارة إلى برج للأجراس. وضع هذا التمثال على قمة الخيرالدة عام 1568م، أربعة أمتار طولًا دون قاعدته وبها يبلغ السبعة أمتار. كان يطلق على التمثال اسم جيرالدا (أي دوارة أو محددة اتجاه الريح)، ومع مرور الوقت أصبحت المنارة تعرف بهذا الاسم، أي جيرالدا، فيما أخذ التمثال اسم جيرالديللو.

للتذكير فقط
السلطان المغربي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ( ولد في تينمل بسوس المغرب 1139 و توفي 18 ربيع الآخر 580هـ / 29 يوليو 1184م في الأندلس في معركة شنترين) ثاني خلفاء الدولة الموحدية حكم بلاد المغرب ( من سرت الليبية غربا مرورا بتونس والجزائر والأندلس ) بين 1163 حتى 1184 في عاصمة دولته مراكش.


كان أديبا حافظًا للقرآن، من رواة الحديث، حتى أنه كان يحفظ صحيح البخاري بسنده الخاص به، ورغم أرومته الأمازيغية كان شديد الفصاحة باللغة العربية، يعلم أخبار العرب في الجاهلية والإسلام، لذلك انتظم في بلاطه أعظم علماء وأدباء العصر، ومنهم حفصة بنت الحاج الركونية الغرناطية التي درّست بنات السلطان في قصره.


اشتهر بشغفه الكبير بالجهاد، فلقد كان دائم الغزو والتجهيز له، واعتنى بالجيوش وقواها، حتى أنه قد ألف رسالة مشهورة في فضل الجهاد في سبيل الله ومكانته والحض عليه، صارت هذه الرسالة تطبع وتدرس حتى وقت قريب.
أستشهد في #معركة_شنترين بالأندلس، بعد أن أصابته إصابات بالغة توفي على إثرها، نقل بعدها جثمانه إلى مسقط رأسه تينمل بالقرب من مراكش.

تاريخ_الأندلس

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button