المغرب يُنتخب من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي بأغلبية مريحة

أديس أبابا – 11 فبراير 2026

تم، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، انتخاب المملكة المغربية لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لولاية تمتد لسنتين، وذلك خلال أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد.

وحصل المغرب على 34 صوتاً، أي أكثر من ثلثي أصوات الدول الأعضاء، ما مكّنه من الظفر بالمقعد من الدور الأول، في تأكيد جديد على الثقة الواسعة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية داخل القارة الإفريقية، وعلى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في منظومة السلم والأمن الإقليميين.

ويُعد مجلس السلم والأمن أحد أهم أجهزة الاتحاد الإفريقي، إذ يضطلع بمهام محورية تتعلق بمنع النزاعات وإدارتها وتسويتها، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وبناء السلام في الدول الخارجة من الأزمات. كما يشرف على آليات الإنذار المبكر، وعمليات حفظ السلام، والتنسيق الأمني بين الدول الأعضاء.

ويأتي انتخاب المغرب في سياق دينامية دبلوماسية نشطة يقودها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تقوم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وترسيخ مبادئ التضامن الإفريقي، والمساهمة الفاعلة في استقرار القارة وتنميتها. كما يعكس هذا الانتخاب تقدير الدول الإفريقية للدور الذي تضطلع به المملكة في الوساطة، والتكوين الأمني، ومكافحة الإرهاب والتطرف، فضلاً عن مشاركتها في عمليات حفظ السلام الأممية والإفريقية.

ويرى متتبعون أن هذه العضوية ستمكّن المغرب من الإسهام بشكل أكبر في صياغة السياسات الأمنية الإفريقية، والدفاع عن مقاربات واقعية وشاملة تعالج جذور النزاعات، عبر الربط بين الأمن والتنمية، ودعم الحلول السياسية والحوار كسبيل أساسي لتجاوز الأزمات.

ويُنتظر أن تشكل الولاية الجديدة مناسبة لتعزيز حضور المغرب داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، وترسيخ موقعه كفاعل موثوق يسعى إلى بناء إفريقيا مستقرة، متضامنة، ومزدهرة، في ظل التحديات المتعددة التي تواجهها القارة، من نزاعات مسلحة، وتهديدات إرهابية، وأزمات إنسانية ومناخية متفاقمة.

وبهذا الانتخاب، يجدد المغرب التزامه الراسخ بخدمة قضايا السلم والأمن في إفريقيا، والعمل المشترك من أجل مستقبل قاري يسوده الاستقرار والتنمية المستدامة.

Exit mobile version