أخبار عامة

تقلبات مناخية استثنائية: تعبئة شاملة للسلطات وإجلاء أزيد من 108 آلاف شخص لحماية الأرواح

الرباط –
في ظل التقلبات المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية عملت، خلال الأيام الماضية، في إطار تتبع مستمر واستباقي للوضعية المناخية، على تعبئة شاملة ومنسقة بين مختلف القطاعات والمصالح، بهدف حماية الأرواح والممتلكات والحد من مخاطر الفيضانات.

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، السيد رشيد الخلفي، في تصريح للصحافة يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، أن هذه التعبئة تندرج ضمن مقاربة وقائية تروم التدخل قبل تفاقم المخاطر، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية والمجاري المائية بعد التساقطات المطرية الأخيرة.

وأضاف المسؤول أن هذه العمليات نُفذت تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث شهدت تعبئة ميدانية مكثفة، تم خلالها نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، من أجل تأطير عمليات الإجلاء وضمان نقل المواطنين في ظروف آمنة، مع تسخير مختلف الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية.

وفي هذا السياق، تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان عدد من الجماعات الترابية، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة. وأسفرت هذه العمليات، إلى غاية صباح اليوم، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108.423 شخصاً، موزعين على:

  • إقليم العرائش: 81.709 أشخاص، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث غادر حوالي 85 في المائة من السكان بوسائلهم الخاصة؛
  • إقليم القنيطرة: 14.133 شخصاً؛
  • إقليم سيدي قاسم: 9.728 أشخاص؛
  • إقليم سيدي سليمان: 2.853 شخصاً.

وبحسب وزارة الداخلية، ساهمت هذه التدابير الوقائية في الحد من انعكاسات الوضعية الاستثنائية وضمان أمن وسلامة المواطنين، حيث تواصل المصالح المختصة مواكبة الساكنة المتضررة عبر إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات استقبال، وتوفير مختلف أشكال الدعم الاجتماعي والإنساني.

وفي المرحلة الراهنة، وتحسباً لتداعيات التقلبات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، نبهت الوزارة إلى النشرات الإنذارية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية غير مسبوقة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن الذي سجل ارتفاعاً قياسياً في حقينته، ما قد يشكل ضغطاً كبيراً على منشآته.

ودعت وزارة الداخلية، وبشكل عاجل، كافة المواطنات والمواطنين المتواجدين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، لاسيما القصر الكبير، السواكن، أولاد أوشيح، المنطقة الصناعية بالعرائش، والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى التقيد الصارم بتعليمات السلطات العمومية، وعلى رأسها الإخلاء الفوري، حفاظاً على الأرواح.

وختم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بالتأكيد على أن السلطات العمومية ستواصل، في إطار التجند الشامل والتنسيق المستمر، تنفيذ جميع التدابير الضرورية الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشيداً في الوقت ذاته بمستوى الوعي والمسؤولية التي أبانت عنها الساكنة المحلية في التعاطي مع هذه الظرفية الاستثنائية.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button