خنيفرة…المديرية الإقليمية تكثف زياراتها الميدانية لضمان جودة الإيواء والتغذية خلال رمضان

خديجة حضري
في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى مدرسة دامجة لا تكتفي بتلقين الدروس، بل تحتضن أبناءها في كل تفاصيل حياتهم اليومية، تتجدد مسؤولية الإدارة التربوية في صون كرامة المتعلمين وضمان شروط عيش لائقة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف متطلبات الرعاية والعناية.
في هذا الإطار، قامت صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الثلاثاء 24 فبراير الجاري، بزيارة تفقدية ميدانية إلى الأقسام الداخلية بعدد من المؤسسات التعليمية بمدينة مريرت، وإلى دار الطالب بتيغزى، مرفوقة برئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، ورئيس مكتب الدعم الاجتماعي بمصلحة الشؤون الإدارية والمالية، في خطوة تعكس حضورا فعليا ومسؤولية ميدانية لا تكتفي بالتقارير الورقية.
ولم تكن الزيارة إجراء روتينيا عابرا، بل محطة عملية للوقوف عن قرب على ظروف الإيواء وجودة خدمات الإطعام المقدمة للنزيلات والنزلاء خلال شهر الصيام. فقد تم الاطلاع المباشر على وجبتي الفطور والعشاء، مع تقييم دقيق لجودة المكونات وتنوع الوجبات ومدى احترامها للمعايير الصحية المعتمدة، بما يضمن تغذية متوازنة تحفظ صحة التلميذات والتلاميذ وتراعي خصوصية الشهر الفضيل.
كما شملت الجولة تفقد مرافق الإقامة من غرف نوم ومطاعم، حيث جرى التركيز على شروط النظافة والتنظيم والسلامة، في إطار الحرص على توفير بيئة داخلية آمنة ومحفزة على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي.
ولم تغفل الزيارة البعد التواصلي، إذ فُتح نقاش مباشر مع الأطر التربوية والإدارية المشرفة، إلى جانب عدد من النزيلات والنزلاء، في لقاء اتسم بروح الإنصات والمسؤولية، تم خلاله استعراض الملاحظات والاقتراحات في أفق تجويد الخدمات والارتقاء بها بما يستجيب لتطلعات المستفيدين ويعزز جودة الدعم الاجتماعي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن نهج التتبع الميداني المنتظم الذي تعتمده المديرية الإقليمية، تأكيدا على أن الدعم الاجتماعي ليس خدمة موازية فحسب، بل ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص وترسيخ مدرسة الإنصاف والجودة، وصيانة كرامة المتعلم داخل فضاء الإيواء كما داخل الفصل الدراسي.



