سحب مشروع مرسوم الصحافة والنشر: بنسعيد يعيد التقييم بعد ملاحظات حكومية وقانونية

يشهد مسار إصلاح قطاع الصحافة والنشر بالمغرب تطوراً جديداً، بعد سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة لتسيير القطاع، وذلك إثر ملاحظات تقنية وقانونية سجلتها الأمانة العامة للحكومة بشأن بعض مقتضيات النص المقترح.
وأوضح وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد المهدي بنسعيد، خلال ندوة صحافية، أن قرار السحب جاء بعد انتقال النقاش إلى مستويات أوسع، مشيراً إلى أن اللجوء إلى مرسوم بقانون يظل خياراً مرتبطاً بحالات الاستعجال. وأكد الوزير على ضمان استمرارية عمل الإدارة، بما في ذلك التمديد التلقائي لبطاقات الصحافة لسنة 2025.
ويأتي هذا التطور في سياق قرار المحكمة الدستورية الصادر في 22 يناير 2026، والذي تضمن ملاحظات حول بعض بنود القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، ما استدعى إعادة ترتيب عدد من المقتضيات التشريعية ذات الصلة.
وفي الأثناء، دعا فاعلون مهنيون إلى تعزيز التشاور والانفتاح على مختلف التمثيليات والخبرات المستقلة خلال استكمال المسار التشريعي، بهدف ترسيخ مبادئ التنظيم الذاتي واستقلالية المؤسسات المهنية.
وأكد بنسعيد التزامه باستكمال النصوص القانونية المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة والصحافيين المهنيين، في احترام للمقتضيات الدستورية المرتبطة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي، وذلك قبل نهاية أبريل أو مطلع ماي المقبلين.
ويرى متابعون أن الرهان الأساسي يظل مرتبطاً بقدرة المرحلة المقبلة على تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح المؤسساتي وتعزيز الثقة داخل الجسم المهني، من خلال مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مختلف وجهات النظر حول تنظيم قطاع الصحافة والنشر.



