أخبار عامة

اختناق قنوات الصرف الصحي بدرب جنان مولاي بوبكر يثير استياء الساكنة… والمجلس الجماعي لتارودانت أمام مسؤولية التدخل العاجل

تارودانت –
تعيش ساكنة درب جنان مولاي بوبكر، بباب تارغونت بمدينة تارودانت، على وقع معاناة مستمرة بسبب اختلالات خطيرة في قنوات الصرف الصحي (الواد الحار)، وسط مطالب متصاعدة بتدخل عاجل من طرف المجلس الجماعي لإصلاح الوضع وإنهاء ما وصفوه بـ”الأزمة البيئية والصحية” التي طال أمدها.

وأكد عدد من السكان أن المشكل قائم منذ عدة شهور، حيث تنبعث روائح كريهة بشكل يومي، مع تسرب المياه العادمة إلى الأزقة، ما حول الحياة اليومية بالحومة إلى مصدر قلق دائم، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن. وتزداد المخاوف مع حلول فصل الشتاء وتوالي التساقطات المطرية، التي ترفع منسوب المياه وتفاقم الضغط على الشبكة، ما ينذر باحتمال حدوث فيضانات محلية أو اختلاط مياه الأمطار بالمياه العادمة.

أجواء مطرية تكشف هشاشة البنية التحتية

ومع الأجواء الماطرة التي تعرفها المدينة هذه الأيام، باتت الساكنة تخشى من تفاقم الوضع، خصوصاً أن شبكات الصرف الصحي تُعد من الخدمات الأساسية المرتبطة مباشرة بالصحة العامة وسلامة البيئة. ويرى متتبعون أن مثل هذه الاختلالات تكشف الحاجة إلى صيانة دورية واستباقية للبنية التحتية، بدل انتظار تفجر الأزمات.

مسؤولية المجلس الجماعي

ووفقاً للاختصاصات المخولة له بموجب القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، يتحمل المجلس الجماعي مسؤولية الإشراف على تدبير المرافق العمومية المحلية، ومن ضمنها خدمات التطهير السائل وصيانة الشبكات، سواء بشكل مباشر أو عبر شركات مفوض لها التدبير.

وتعتبر الساكنة أن معالجة هذا الملف لا تحتمل مزيداً من التأجيل، داعية إلى إرسال لجنة تقنية للمعاينة الميدانية، وتحديد أسباب الخلل، ووضع جدول زمني واضح للإصلاح، مع التواصل المباشر مع المواطنين لطمأنتهم بشأن الإجراءات المتخذة.

بين الحق في العيش الكريم وواجب الاستجابة

يشدد السكان على أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم المشروع في بيئة سليمة وخدمات أساسية لائقة، خاصة في حي عريق يقع بمحاذاة أحد الأبواب التاريخية للمدينة. فاستمرار الروائح والتسربات لا يمس فقط الراحة اليومية، بل يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة ومدى جاهزية البنية التحتية لمواجهة التقلبات المناخية.

وفي انتظار تحرك فعلي على أرض الواقع، تبقى أعين ساكنة درب جنان مولاي بوبكر معلقة على قرارات المجلس الجماعي لمدينة تارودانت، أملاً في تدخل سريع يعيد للحومة نظافتها ويجنبها تداعيات بيئية وصحية قد تتفاقم مع استمرار التساقطات.

ويبقى الرهان اليوم هو تحويل شكاوى المواطنين إلى أولوية عملية، تعكس التزاماً حقيقياً بتحسين جودة الخدمات الأساسية وتعزيز الثقة بين الإدارة المحلية والساكنة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button