أخبار عامة

مسعد بولس يفضح “كذب عطاف”.. واشنطن تؤكد: الجزائر طرف رئيسي في نزاع الصحراء وليست مراقباً

– 15 فبراير 2026

في تطور دبلوماسي لافت، كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، عن تفاصيل جديدة حول محادثات مدريد المغلقة، متّهماً وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بتضليل الرأي العام الجزائري بشأن طبيعة الدور الذي تلعبه بلاده في نزاع الصحراء المغربية.

وأكد بولس، في تصريحات خاصة لقناة “دويتشه فيله”، أن ملف الصحراء يُدار حصرياً تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الأخير كان واضحاً لا يحتمل التأويل في تحديد الأطراف المعنية بالنزاع، وهم: “المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا”.

ووصف المستشار الأمريكي القرار الأممي بـ”المهم والتاريخي”، مشيراً إلى أنه حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية، وهي سابقة دبلوماسية نادرة في نزاع يمتد لأكثر من خمسة عقود. غير أنه شدد على أن “العبرة تبقى في التنفيذ الفعلي لمضامين هذا القرار على أرض الواقع”.

وجاءت تصريحات بولس لتنسف بشكل قاطع الرواية الجزائرية التي تحاول تصوير بلادها كـ”مراقب” أو “طرف غير معني” بالنزاع، حيث اتهم المسؤول الأمريكي الوزير عطاف بالكذب على الشعب الجزائري، في إشارة إلى محاولات الجانب الجزائري التقليل من دوره كطرف رئيسي في النزاع والتهرب من المسؤوليات السياسية المترتبة على ذلك.

وكانت العاصمة الإسبانية مدريد قد شهدت اجتماعاً دبلوماسياً مغلقاً رعته الولايات المتحدة واستضافته السفارة الأمريكية، شارك فيه كل من وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، إضافة إلى وفدين عن موريتانيا وجبهة البوليساريو. وحضر الاجتماع أيضاً المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

وكشفت مصادر مطلعة أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على تفعيل المسار السياسي، مع التأكيد على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس جاد وواقعي لأي حل سياسي توافقي. وأفادت المصادر ذاتها أن الاجتماع اتسم بسرية عالية، وانتهى دون إصدار بيان مشترك أو تنظيم صور جماعية، وهو ما فسّرته أوساط دبلوماسية على أنه مؤشر على تعقيدات الموقف الجزائري.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن الوزير الجزائري أحمد عطاف رفض بشكل قاطع المشاركة في أي صورة جماعية أو إصدار أي بيان مشترك، مما عزز الرواية المغربية حول “التعقيدات” التي تفرضها القراءة الأحادية الجانب للجزائر، والتي تتعارض مع روح القرارات الأممية.

ويعكس تصريح بولس ضغطاً أمريكياً متزايداً لإعادة تحريك المسار الأممي الذي ظل متعثراً لفترة طويلة، مع تأكيد واشنطن على أن أي حل يجب أن يكون عادلاً ومقبولاً من جميع الأطراف المعنية، في إشارة واضحة إلى ضرورة تحمل الجزائر لمسؤولياتها كطرف رئيسي في النزاع وليس مجرد مراقب.

وفي المقابل، لا يزال الصمت الرسمي الجزائري يلف تفاصيل محادثات مدريد، وسط ترجيحات بأن الجانب الجزائري يحاول تسويق رواية غير دقيقة للرأي العام الداخلي تتناقض مع الحقائق الدبلوماسية المعلنة من الجانبين الأمريكي والمغربي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button