اعتراف دولي جديد يضاف إلى سجل المملكة الحافل بالإنجازات
في تتويج جديد يضاف إلى سجل المملكة المغربية الحافل بالإنجازات، كرّمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المغرب باعتباره الأول عالمياً في مجال حفظ القرآن الكريم، في اعتراف دولي رفيع المستوى بجهود المملكة في خدمة كتاب الله وتعليمه ونشره.
ريادة مغربية في خدمة القرآن الكريم
هذا التكريم الذي جاء تحت وسم المملكةالمغربية ومنظمةاليونسكو وحفظ_القرآن، يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة في مجال تحفيظ القرآن الكريم وعلومه، حيث تضم المغرب واحدة من أعرق المؤسسات القرآنية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها دار القرآن (جامع القرويين) التي تأسست قبل أكثر من اثني عشر قرناً، لتكون أقدم جامعة في العالم وما زالت تشع علماً وقرآناً حتى اليوم.
نموذج مغربي فريد في العناية بالكتاب
المغرب لم يكن يوماً مجرد بلد يقرأ القرآن، بل كان مدرسة متكاملة في تلاوته وحفظه وتجويده، حيث تميزت المدرسة المغربية في القراءات القرآنية بالدقة والضبط والإتقان، عبر منظومة عريقة من الكتاتيب والمدارس العتيقة التي ظلت محافظة على سندها المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أولت المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عناية خاصة بالشأن القرآني، من خلال:
· إنشاء مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لنشر الوسطية والاعتدال وتعليم القرآن في القارة الإفريقية.
· دعم المدارس العتيقة التي كانت ولا تزال منارات لحفظ القرآن ونشره.
· تنظيم المسابقات القرآنية الوطنية والدولية، وعلى رأسها مسابقة محمد السادس الدولية لحفظ القرآن الكريم.
· تخريج آلاف الحفاظ سنوياً على مستوى المملكة بأعلى درجات الإتقان.
تكريم يعكس ثقة المجتمع الدولي
تكريم اليونسكو للمغرب في هذا المجال هو اعتراف دولي بالمنهج المغربي الوسطي في العناية بالقرآن، الذي يجمع بين الحفظ والإتقان، والفهم والتدبر، ونشر قيم التسامح والاعتدال، بعيداً عن أي تطرف أو غلو.
هذا التتويج يضع المغرب في مصاف الدول الرائدة في حفظ كتاب الله، ويعكس الثقة التي تحظى بها المملكة في المحافل الدولية، ليس فقط كدولة رائدة في المجال الديني والروحي، بل كنموذج يُحتذى في الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
رسالة المغرب للعالم
من خلال هذا التكريم، يوجه المغرب رسالة واضحة إلى العالم: أن الريادة في حفظ القرآن ليست مجرد حفظ للكلمات، بل هي حفظ للقيم والوسطية والتسامح التي جاء بها هذا الكتاب العظيم. المملكة المغربية، بقيادة أمير المؤمنين، تواصل مسيرتها في خدمة الإسلام والقرآن، وتثبت أن العناية بكتاب الله هي جزء أصيل من هويتها ورسالتها الحضارية.
تهانينا للمغرب ملكاً وشعباً على هذا التكريم العالمي المستحق.