في عملية أمنية دقيقة ونوعية، أشرف عليها الضابط محمد الذهبي والفرقة المختصة للبحث في القضية، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمدينة تارودانت، منتصف نهار اليوم الخميس، من توقيف شخص يبلغ من العمر 35 سنة، من ذوي السوابق القضائية المتعددة في السرقة، ويعاني من اضطرابات عقلية، وذلك للاشتباه في تورطه في ارتكاب جريمة السرقة المقرونة بالضرب والجرح المفضي إلى الموت، التي راح ضحيتها سائح أجنبي.
وجاء هذا التوقيف بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم العثور على جثة الضحية بالقرب من سيارة “كارافان” كان يقف بها قرب مؤسسة استشفائية خاصة، كانت زوجته تتلقى العلاج فيها، وكانت الجثة تحمل آثار جرح عميق على مستوى الوجه، يُعتقد أنه ناتج عن اعتداء باستخدام أداة حادة.
وقد مكّنت الخبرات التقنية والمعاينات الميدانية التي باشرها ضباط الشرطة القضائية، بتنسيق مع تقنيي مسرح الجريمة، من تحديد هوية الضحية، وهو مواطن فرنسي يبلغ من العمر 79 سنة. وأسفرت إجراءات البحث، التي أشرف عليها الضابط محمد الذهبي والفرقة المختصة، عن تحديد هوية المشتبه به وتوقيفه بمدينة إنزكان، في عملية مشتركة بين عناصر الأمن بإنزكان وأكادير وتارودانت.
وخلال عملية التفتيش، عُثر بحوزة المشتبه فيه على مجموعة من المنقولات الشخصية الخاصة بالضحية، والتي كانت متحصلة من عملية السرقة. كما أظهرت التحقيقات أن المشتبه فيه سبق أن أودع مستشفى الأمراض العقلية بإنزكان في مارس 2025.
ويجري حالياً إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع الظروف والملابسات والدوافع المرتبطة بارتكاب هذا الفعل الإجرامي، إلى جانب إخضاعه للخبرات العقلية والنفسية التي تقتضيها الضابطة القضائية في مثل هذه القضايا.