أخبار عامة

فضيحة تعميرية جديدة بأكادير: استيلاء على أراضٍ عمومية لصالح منتخبين ومسؤولين


يشهد الرأي العام المحلي بمدينة أكادير موجة غضب واسعة إثر انفجار فضيحة تعميرية جديدة تتعلق بالاستيلاء على بقع أرضية كانت مخصصة لمشاريع عمومية، لتنضاف بذلك إلى قائمة طويلة من الملفات العقارية المثيرة للجدل التي هزت منطقة أكادير الكبير في السنوات الأخيرة.

وتعود تفاصيل الملف إلى الكشف عن معطيات جديدة بخصوص عملية تفويت “مشبوهة” لبقع أرضية في منطقة “الفضية”، المجاورة للمحطة الطرقية لأكادير. وتشير المصادر إلى أن عملية البيع تمت بأسعار “تفضيلية” لفئة محدودة من المستفيدين، يتقدمهم منتخبون محليون ومسؤولون حاليون وسابقون، إضافة إلى منعش عقاري معروف سبق أن ارتبط اسمه بقضية العامل السابق لإنزكان آيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الأراضي محل النزاع كانت في الأساس ضمن وعاء عقاري مخصص لإنجاز مرافق وتجهيزات عمومية، في إطار مشروع أوسع يهدف إلى تأهيل محيط المحطة الطرقية وتوفير خدمات أساسية لسكان الأحياء المجاورة. إلا أن مسار المشروع، تضيف المصادر ذاتها، تم تحويله بشكل مفاجئ، ليتم تغيير صفة الوعاء العقاري من عمومي إلى خاص، والسماح باستغلاله في مشاريع ذات طابع ربحي استفاد منها أشخاص معينون.

وتثير طريقة تمرير هذا التفويت، في سياق يلفه الغموض، علامات استفهام كبيرة حول الدور الذي لعبته بعض الأطراف بعمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب منتخبين محليين وفاعلين عقاريين، في تسهيل هذه العملية التي يعتبرها مراقبون نموذجاً صارخاً على “الفساد التعميري” واستغلال النفوذ.

ومع تصاعد موجة الاستنكار، تستعد فعاليات مدنية وحقوقية بالمدينة لتحريك الملف وعرضه على الجهات القضائية والرقابية المختصة. وتدعو هذه الفعاليات إلى فتح تحقيق شامل ونزيه لتحديد كافة المسؤوليات، من مسؤولين وإداريين ومنتخبين، مع المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي هيئات المجتمع المدني لفرض مبدأ الشفافية والمحاسبة في تدبير الشأن العمومي والتعميري بالمدينة، ووضع حد لما تصفها بـ”صفقات القرن” على حساب المصلحة العامة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button