محكمة الاستئناف التجارية بطنجة تُنصف المستثمر المغربي المقيم بلندن قاسم الفرجاني في نزاع مشروع “ميراج ليكسوس” بالعرائش

🖋️ أنوار العسري
في حكم قضائي يعكس التزام القضاء المغربي بحماية الحقوق وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بطنجة قراراً قضائياً منصفاً لصالح المستثمر المغربي المقيم بلندن قاسم الفرجاني، وذلك في القضية المتعلقة بمشروع المركب السياحي ميراج ليكسوس بمدينة العرائش.وقد قضت المحكمة بقبول الاستئناف، والحكم بإلزام الطرف المستأنف عليها بتمكين المستثمر من العين المكتراة التي تبلغ مساحتها حوالي 500 متر مربع الكائنة بمركب “ميراج ليكسوس” بطريق الرباط بالعرائش، موضوع عقد الكراء النموذجي المؤرخ في 05 غشت 2022، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك وتحميل المستأنف عليها صائر درجتي التقاضي.تفاصيل القضيةوتعود وقائع هذا النزاع إلى استثمار مالي مهم قام به المستثمر المغربي قاسم الفرجاني في إطار مشروع “ميراج ليكسوس”، الذي كان يهدف إلى المساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة العرائش. غير أن صعوبات قانونية وتعاقدية ظهرت لاحقاً حالت دون تنفيذ بنود العقد وتمكين المستثمر من حقوقه، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء للدفاع عن مصالحه واسترجاع حقوقه المشروعة.وخلال أطوار المحاكمة، قدم الفرجاني مجموعة من الوثائق والمستندات التي تثبت وجود العلاقة التعاقدية والاستثمار الذي قام به، إضافة إلى الأضرار التي لحقت به نتيجة عدم احترام الالتزامات التعاقدية من طرف الشركة المعنية.استناد إلى القوانين المنظمة للعقودوقد استندت المحكمة في قرارها إلى المقتضيات القانونية المنظمة للعقود والالتزامات المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود المغربي، والذي يكرّس مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين” ويلزم الأطراف باحترام التزاماتهم التعاقدية وتنفيذ بنود الاتفاقات المبرمة بينهم.إنصاف للجالية المغربية وترسيخ لهيبة القضاءويعتبر هذا الحكم القضائي إنصافاً واضحاً للمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، ورسالة قوية تؤكد أن القضاء المغربي يشكل ضمانة حقيقية لحماية الحقوق وصون الاستثمارات.كما يعكس القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بطنجة ترسيخ هيبة القضاء المغربي واستقلاليته، ويعزز ثقة الجالية المغربية المقيمة بالخارج في المؤسسات القضائية الوطنية، ويشجعهم على الاستثمار داخل الوطن في ظل وجود منظومة قانونية وقضائية قادرة على حماية حقوقهم وضمان احترام



