خديجة حضري-بلادي نيوز المغربية
في خطوة تعكس التوجه المتواصل نحو تعزيز البنية التحتية الطرقية وتحسين جودة التنقل داخل الجهات، أشرف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الاثنين 09 مارس 2026 بإقليم خنيفرة، رفقة عامل الإقليم، على مراسم توقيع اتفاقيتي شراكة تهمان تأهيل وتعزيز البنية التحية الطرقية بجهة بني ملال-خنيفرة.وجرى توقيع هاتين الاتفاقيتين على هامش انعقاد اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأم الربيع برسم دورة سنة 2025، بحضور رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، وعامل إقليم خنيفرة، ورئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، والكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة، إلى جانب عدد من البرلمانيين وممثلي الجهة، في لقاء شكل محطة بارزة لتسليط الضوء على المشاريع الهيكلية التي تستهدف تطوير البنية الطرقية وتعزيز التنمية المجالية.وفي هذا السياق، تم التوقيع على اتفاقية تهم تهيئة الطريق الرابطة بين مدينتي أبي الجعد وخنيفرة على طول يصل إلى 86,5 كيلومترا، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ670 مليون درهم، تساهم فيه جهة بني ملال-خنيفرة بمبلغ 182 مليون درهم. ويعد هذا المشروع من الأوراش الطرقية الاستراتيجية التي ينتظر أن تحدث نقلة نوعية في مستوى الربط الطرقي داخل الجهة، خاصة بين أقاليم خريبكة وخنيفرة وأبي الجعد، مع تعزيز شروط السلامة الطرقية وتقليص المدة الزمنية للولوج إلى الطريق السيار الرابط بين بني ملال وأبي الجعد.كما يرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة حقيقية لتنمية المراكز والتجمعات السكانية الواقعة على طول هذا المحور الطرقي، بما يسهم في دعم الحركة الاقتصادية وتحسين ظروف تنقل المواطنين، إضافة إلى تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار.وفي إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، خاصة بالعالم القروي، تم كذلك توقيع ملحق لاتفاقية شراكة تتعلق بإنجاز البرنامج الأولوي لتعزيز الربط الطرقي بين الجماعات الترابية بإقليم خنيفرة برسم سنتي 2025 و2026، بكلفة إجمالية تناهز 212 مليون درهم، وهو برنامج يروم تحسين ولوج الساكنة القروية إلى الخدمات الأساسية وفك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية.ولم تقتصر هذه الزيارة على توقيع الاتفاقيات، بل أشرف الوزير، مرفوقا بعامل الإقليم والوفد المرافق له، على تدشين مشروع إعادة بناء منشأة فنية على وادي واومنة على مستوى النقطة الكيلومترية 445+980 من الطريق الوطنية رقم 08 الرابطة بين مدينة خنيفرة ومركز واومنة، بكلفة مالية تصل إلى حوالي 15,30 مليون درهم، مع تحديد مدة إنجاز المشروع في 12 شهرا.ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في تحسين ظروف تنقل الساكنة المحلية، وتيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن فك العزلة عن عدد من المناطق القروية المجاورة، إلى جانب تعزيز جودة خدمات الشبكة الطرقية والمحافظة على استدامتها.وخلال هذه المناسبة، تم أيضا تقديم حصيلة المشاريع الطرقية المنجزة على مستوى إقليم خنيفرة، حيث بلغ حجم الاستثمارات المخصصة لها حوالي 268 مليون درهم، في إطار برنامج تحديث وتأهيل الطريق الوطنية رقم 08 خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يعكس حجم المجهودات المبذولة لتطوير البنية التحتية الطرقية بالإقليم.كما تم تقديم مشروع تثنية وتأهيل الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين خنيفرة وأبي الجعد، إلى جانب البرنامج الأولوي لتعزيز الربط الطرقي بين الجماعات الترابية بإقليم خنيفرة للفترة 2025–2026، في خطوة تعكس إرادة واضحة لدعم التنمية الترابية وتحقيق العدالة المجالية داخل الجهة.وتؤكد هذه المشاريع الطرقية الكبرى أن إقليم خنيفرة يشهد مرحلة جديدة من الدينامية التنموية، قوامها تعزيز البنية التحتية، وتحسين شروط التنقل، وفتح آفاق أوسع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف جهات المملكة.