المغرب يمد الإمارات بدعم تقني وعسكري واستخباراتي “نوعي” لمواجهة التهديدات في الخليج



الأحد 12 أبريل 2026

كشفت مصادر إماراتية مطلعة، في معطيات دقيقة حصلت عليها “الصحيفة الإنجليزية”، أن المغرب قدّم دعماً تقنياً وعسكرياً مهماً للإمارات العربية المتحدة، وذلك على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها أبوظبي مؤخراً من طرف إيران.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن العلاقات بين البلدين تطورت إلى مستوى “التنسيق الميداني المباشر” في المجالين العسكري والتقني، في أعقاب سلسلة الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية بالإمارات خلال الأسابيع الماضية.

دعم استخباراتي وتقني لتعزيز القدرات الدفاعية

وأفادت المصادر بأن المملكة المغربية شرعت فعلياً في تقديم دعم تقني واستخباراتي وُصف بـ”المهم”، يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لدولة الإمارات لمواجهة موجة الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية ومراكز اقتصادية حساسة في مختلف أنحاء البلاد.

وجاءت هذه الخطوة، وفق المصادر ذاتها، بعد اتصالات مكثفة بين العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إثر رصد تصعيد كبير في العمليات التي استهدفت العمق الإماراتي. وأسفرت الاتصالات عن اتفاق لتفعيل بروتوكولات تعاون أمني تتجاوز التنسيق السياسي التقليدي لتشمل دعماً تقنياً عسكرياً واستخباراتياً.

وجود عناصر مغربية على الأراضي الإماراتية

وفي تطور لافت، أكدت المصادر وجود عناصر عسكرية وتقنية مغربية حالياً على الأراضي الإماراتية، تعمل في مهام محددة ترتبط بالجانبين التقني والاستخباراتي. ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة لهذه المساعدات نظراً للطابع السري للعمليات العسكرية، إلا أن المصادر أوضحت أنها تتركز في مجالات الدفاع التقني، والرصد الاستخباراتي، وتأمين المراكز الاقتصادية والمدن.

المغرب في مقدمة الداعمين لأمن الإمارات

ويضع هذا التطور المغرب في طليعة الدول الداعمة لأمن الإمارات، حيث تشير المصادر إلى أن الرباط تُعتبر “الدولة العربية الوحيدة” التي قدّمت دعماً ميدانياً مباشراً بهذا المستوى في المرحلة الراهنة، إلى جانب قوى دولية أخرى مثل بريطانيا وأوكرانيا وفرنسا، التي تشارك بدرجات متفاوتة في تقديم الدعم التقني لأبوظبي.

جسر جوي للأمن الغذائي

لم يقتصر التعاون بين البلدين على المجال العسكري فقط، بل امتد ليشمل الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد. وكشفت المصادر عن وجود جسر جوي مستمر يربط المغرب بالإمارات، مخصص لدعم الأسواق الإماراتية بكافة احتياجاتها من المواد الغذائية الأساسية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين سلاسل التموين الإماراتية ضد أي اضطرابات محتملة في طرق التجارة الإقليمية أو الدولية، مستفيداً من القدرات الإنتاجية المغربية المتطورة في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية.


Exit mobile version