بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لمقام مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وجعله ذخرًا للإسلام والمسلمين.
يتقدم المنسق الجهوي للطريقة القادرية البودشيشية بسوس العالمة، أصالة عن نفسه، ونيابة عن شيخ الطريقة الحاج معاذ القادري البودشيشي، وعن كافة مريدي الزاوية القادرية البودشيشية، بأسمى آيات الشكر والعرفان، وأزكى عبارات الثناء والامتنان، على الثقة المولوية السامية التي تفضل بها مولانا أمير المؤمنين، حفظه الله ورعاه، بتعيين السيد اليزيد الراضي أمينًا عامًا للمجلس العلمي الأعلى.
إن هذا التعيين الميمون، الذي يتزامن مع حلول ذكرى حلول 15 قرنا على الرسالة المحمدية المباركة، إنما يجسّد عناية مولوية سامية بالشأن الديني، ويعكس حرص جلالتكم السامي على دعم مؤسسات التأطير الديني، وصيانة الثوابت الروحية والوطنية للمملكة الشريفة، التي طالما كانت منارة للعلم والإيمان، وقبلة للسالكين والعلماء العاملين.
ونحن إذ نستحضر هذه اللحظة التاريخية، لا يفوتنا أن نُشيد بالدور الروحي والتربوي الجليل الذي يضطلع به أهل الله، أولئك الذين جعلهم الله خلفاء في الأرض لتزكية النفوس، وتهذيب الأخلاق، وترسيخ قيم المحبة، والاستقامة، والصدق مع الله ومع رسوله ﷺ، ذلك الدور الذي يعزز الأمن الروحي للمملكة، ويخدم الثوابت الدينية الراسخة في ظل ظلال إمارة المؤمنين، حفظ الله بها البيعة والجماعة.
كما نؤكد، بكل فخر واعتزاز، على أهمية تكامل الأدوار المباركة بين السادة العلماء الأجلاء، والمرشدين المخلصين، وأرباب التربية الروحية من مشايخ الطرق الصوفية السنية، في إطار الثوابت الجامعة للأمة المغربية، تلك الثوابت التي تُسهم في صيانة المرجعية الدينية الوطنية القائمة على ثلاثة أركان عظيمة: المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني، فهي سياج الوطن، وحصن الأمن، وطريق الخلاص.
وإننا، بتوجيهات كريمة من شيخ الطريقة، سيدي الحاج معاذ القادري البودشيشي، مد الله في عمره وأدام بركته، لنرفع أكف الضراعة والتضرع إلى المولى عز وجل، ملك الملوك ورب الأرباب، أن يوفق السيد الأمين العام الجديد في مهامه الجليلة، وأن يسدد خطاه، ويشرح صدره، ويُعينه على حمل هذه الأمانة، وأن يجعله ذخرًا لخدمة الدين الحنيف، وحاميًا للوطن الأمين، وسندًا للعرش العلوي المجيد، تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطال الله بقاءه، وأدام عزّه، وثبّت ملكه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.