هل صار مشروع بناء أول ثانوية “التميز” بعد 11 عاما حُلما سيتحقّق؟

آن لأبناء سوس ماسة أن يرفعوا رؤوسهم بعدما تقرر رسميا الشروع في بناء أول “ثانوية التميّز” بمدبنة أكادير على شاكلة ثانوية التميز في ابن جرير، بعد أحد عشر عاما من الترافع والأخذ والرد، والدفاع المستميت لإقناع أطراف وشركاء لاستيعاب المشروع أوّلا، ثم البحث عن التمويل ثانيا والتنفيذ ثالثا.

جاء ذلك، خلال اجتماع رسمي عقد بمقر ولاية جهة سوس ماسة، أمس الجمعة 10 أبريل 2026 بحضور شركاء المشروع، خصص له غلاف مالي قدره 160 مليون درهم، سيشرع في وضع الحجر الأساس له خلال نهاية السنة الدراسية الجارية 2025/2026، وهو ثمرة 11 عاما من “الصّراع والأخذ والردّ” لماذا؟؟

🕘 أولا، مشروع “ثانوية التميّز” ستحتضنه بقعة سال عليها لعاب رجال المال والأعمال وسماسرتهم، وقد كنت في فترة سابقة شاهدا على هذا التهافت الذي تصدى له أهل الشرف والعفّة بما يلزم من نكران الضمير وتغليب المصلحة الفضلى لأبناء هذا الوطن، رغم كل المحاولات من أجل تحويل البقعة الأرضية في “حي إيليغ” بمدينة أكادير، قبالة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، أكبر مستشفى جهوي عمومي في سوس ماسة، ورغم محاولات أخرى استمرت مع تعاقب خمسة ولاة على مدينة أكادير، حاول سماسرة ملف “البقعة الأرضية”، منهم من قضى نحبه، أن يمرروه في مواقيت مختلفة وأزمنة مختلفة ومناسبات مختلفة، بعضها اختير له شهر غشت، حينما كان الغير منشغلا باستراحة الصّيف واسترجاع النفس مع كل دخول مدرسي جديد، غير أن كل المحاولات تصدى لها الأغيار، إلى أن أرسي المشروع، واقتنع الجميع به، حتى يترك بصمة لأجيال مقبلة ستترحم على من كان سببا في كل هذا الاحتضان والإصرار، من الفكرة إلى التنزيل مرورا بحماية “عقار” يسيل لعاب أهل “الحلّ والعقد”.

ثانيا: مشروع “ثانوية التّميّز” سيمكن أبناء وبنات سوس ماسة غدا بعد انتظار 11 عام، من تحقيق التميز والتنافس عليه، ومعه اختيار المتميزات والمتميزات الحالمين بمستقبل أفضل لهذا البلد، وهاته المدينة، وهاته الجهة، وهذا الوطن، حتى يُساهموا جميعا، كل من موقعه، في إرساء لبنات مدن ذكية عصرية برؤية نابضة وببعد استشرافي بأفكار ومشاريع تُحقّق حُلم مُستقبل أفضل.

سننتظر تدشين المشروع “الحلم” بعد نحو ثلاثة أشهر كما اتفق عليه في اجتماع الجمعة، بعد طول انتظار لأحد عشر عاما لم تكن يسيرة. مدة حرمت أجيالا من حقهم في هذا المشروع الابتكاري التجديدي الذي كان وما يزال أمل الجميع، وإن كان بحماس مُتفاوت، غير أن القابضين على الجمر، الذين صانوا بيضة البقعة الأرضية ، وأمّنوا الشّراكة والتمويل واحتضنوا الشركاء،منهم من تقاعد ومنهم من انتقل ومنهم من بقي يقاوم، سيأتي ذكرهم لاحقا، لهم الأجر وسيذكرهم التاريخ اليوم وغدا.

بقلم :الدكتور والاعلامي سعيد أهمان

Exit mobile version