القضاء يطوي ملف “العنف المدرسي” بمدرسة محمد الفقيه القري ببوسكورة النواصر

بلادي نيوز المغربية: قديري سليمان

حسمت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، يوم أمس، ملف العنف المدرسي الذي هز مدينة بوسكورة، والمتعلق باعتداء أستاذ على تلميذه، والجدير بالذكر أن الضحية يدرس بالقسم السادس ابتدائي داخل مؤسسة محمد الفقيه القري.

القضية التي شغلت الرأي المحلي لأسابيع، نظراً لحساسيتها ومساسها بحرمة الفضاء التربوي هنا ببوسكورة عمالة إقليم النواصر، علماً أن القضية تفجرت بعد تعرض تلميذ إلى اعتداء جسدي من طرف أستاذه على مستوى الوجه والجسم، وثّقته شهادة طبية حددت مدة العجز في 23 يوماً.

الواقعة أثارت موجة استنكار واسعة النطاق ببوسكورة، وطالبت فعاليات مدنية بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات لضمان سلامة التلاميذ.

عُرض الملف على المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، وعُقدت ثلاث جلسات للاستماع للأطراف، وبعد مناقشة حيثياته، يوم أمس، صدر الحكم النهائي: شهران موقوفا التنفيذ في حق الأستاذ، مع غرامة 500 درهم وتحميله صائر الدعوى. كما قضت المحكمة بأدائه تعويضاً مدنياً قدره 10.000 درهم لفائدة التلميذ المطالب بالحق المدني، إقراراً بالضرر اللاحق به.

رغم إسدال الستار قضائياً، لا يزال النقاش العمومي محتدماً حول سبل الوقاية من العنف المدرسي، كما أن متتبعين صاروا يطرحون ضرورة تعزيز آليات التأطير والتتبع داخل المؤسسات، مع محاولة إيجاد حلول لترسيخ ثقافة الحوار كبديل تربوي لمعالجة الإشكالات اليومية داخل الأقسام، بما يحفظ السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ.

الواقعة أعادت التذكير بأهمية البيئة المدرسية السليمة القائمة على الاحترام المتبادل، والتي تستجيب لتطلعات الأسر والمجتمع، ويُنوه بالدور الذي قامت به النيابة العامة في تتبع الملف حتى صدور الحكم، وبمساهمة الفعاليات المدنية التي واكبت القضية بمسؤولية منذ بدايتها.

Exit mobile version