بقلم : الصحافي حسن الخباز
تعمل مصالح جماعة الدار البيضاء الكبرى حاليا على إنشاء اكبر مركز لطمر وتثمين النفايات ، والذي يعتبر من أكثر المشاريع طموحا وهيكلة لمجلس هذه الجماعة .
حيث صادق مجلس المدينة يوم الخميس 14 ماي على عقد التدبير المفوض لهذه البنية التحتية الاستراتيجية التي ستنهي حقبة مطرح مديونة الاكبر بالمغرب .
هذا ، وقد تكلف بإنجاز هذه الصفقة العملاقة تحالف يضم كلا من مجموعة «ناريفا» المغربية وشركتي «هيتاتشي إنيرجي» و«هيتاتشي إنفايرومنت إنفيستمنت» اليابانيتين .
وعن اسباب نزول هذا المشروع الضخم ، وفي تصريحها لوسائل الاعلام ، تقول عمدة المدينة بالحرف : «عند تسلمنا المسؤولية، وجدنا مطرحا تحول إلى جبل من النفايات يرتفع لنحو 70 مترا، مما شكل تهديدا بيئيا حقيقيا ينذر بالانهيار وحدوث كارثة إيكولوجية».
هذا الفاعل الجديد ستناط إليه مهمة تدبير المطرح الحالي ومواصلة عمليات الطمر، قبل الانتقال التدريجي نحو النموذج الحديث لمعالجة وتثمين النفايات .
وفي هذا السياق ، ستعتمد الجماعة المذكورة حلا انتقاليا ، يتمثل في فتح موقع طمر مراقب جديد يتماشى مع المعايير الحديثة لضمان استمرارية المرفق العام .
وما يميز الموقع الحالي ، هو توفره على قدرة استيعابية حددت أول الأمر في ثلاث سنوات، جرى تمديدها بفضل إحداث شطر رابع، مما أتاح كسب بضع سنوات إضافية .
وقد تم في بداية الامر الشروع في اتخاذ مساطر الاقتناء. الكلفة بدت باهظة للغاية، حيث بلغت نحو 500 مليون درهم لتوفير مساحة 265 هكتارا .
جماعة الدار البيضاء الكبرى منشغلة حاليا بالإعداد للتحول لمرحلة ، او بالاصح لجيل جديد من آليات معالجة النفايات. وبدت ترجمة مشروع مركز التثمين على أرض الواقع معقدة للغاية، فبينما كانت التقديرات الأولية للاستثمار تتراوح بين 1.5 و2 مليار درهم، قفزت الكلفة النهائية للمركز لتصل الآن إلى قرابة 11 مليار درهم، وفقا للعمدة.
جدير بالذكر ان العقد الجديد الذي فاز به التحالف المغربي الياباني سيمتد على 33 عاما، ويرتقب انطلاق العمل به ابتداء من فاتح دجنبر 2026، مستغرقا مرحلة بناء تدوم ثلاث سنوات .