مع اقتراب المغرب من مرحلة حساسة ومفصلية تزامناً مع الاستعدادات النهائية لاستضافة كأس العالم 2030، يبرز اسم نزار بركة كأحد أبرز المسؤولين الذين يمتلكون خبرة ميدانية حقيقية في إدارة الملفات الاستراتيجية. ففي الوقت الذي سبق لكل من عزيز أخنوش وعبد الإله بنكيران أن توليا رئاسة الحكومة وحظيا بفرصتهما في قيادة الشأن العام، لا يزال نزار بركة بانتظار فرصة تولي السلطة التنفيذية، رغم حضوره القوي في مناصب حساسة ومهمة.
تمكن بركة خلال السنوات الأخيرة من تحويل وزارة التجهيز والماء إلى واحدة من أكثر الوزارات ديناميكية ونشاطاً، من خلال الإسراع في إنجاز مشاريع السدود، وإطلاق أكبر برنامج لتحلية مياه البحر في تاريخ المغرب، وكذلك إنجاز مشروع الربط بين الأحواض المائية الذي أنقذ ملايين المغاربة من أزمة العطش. كما أشرف على مشاريع كبرى في الطرق والبنية التحتية، وهو ما سيساهم بشكل كبير في نجاح التحديات المستقبلية للمملكة.
ما يميز نزار بركة أيضاً هو قدرته على الجمع بين الخبرة الاقتصادية، والتدبير التقني، والعمل السياسي؛ إذ سبق له أن تقلد منصب وزير الاقتصاد والمالية، كما راكم تجارب داخل مؤسسات وطنية ودولية متنوعة. هذه الخلفية تمنحه فهماً واسعاً للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب، خاصة مع قرب تنزيل مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي يسيطر حزب الاستقلال على معظمها، وهو ما يجعله خبيراً بتشكيلاتها القبلية والعرفية والعائلية.
لذلك، يعتقد الكثيرون أن المرحلة القادمة تحتاج إلى شخصية تمتلك رؤية تنموية طويلة الأمد، وخبرة في تدبير المشاريع الكبرى، وقدرة على التعامل بهدوء وواقعية مع الملفات الاستراتيجية. وهذه المواصفات تجعل من نزار بركة مرشحاً قوياً لقيادة الحكومة في المرحلة المقبلة.