“ربيع المسرح” بتارودانت يحتفي برواده ويكشف تحديات الاستدامة في دورته الرابعة

تارودانت – في كلمة ألقاها مدير تظاهرة “ربيع المسرح” بمناسبة انطلاق الدورة الرابعة، جددت مؤسسة “مسرح الأفق” التأكيد على تحويل المهرجان إلى مشروع ثقافي مستدام، رغم التحديات المالية واللوجستية، مع تكريم عدد من رواد المسرح والإعلام بالمغرب.
في أمسية جمعت تحت سقف الإبداع مسرحيين وإعلاميين وفنانين، وقف مدير التظاهرة نيابة عن مؤسسة “مسرح الأفق” ليعلن افتتاح المحطة الرابعة من “ربيع المسرح”، التي باتت، بحسب قوله، “محط أنظار الآلاف من المهتمين والمتابعين في أرجاء الوطن، وذلك بفضل تراكم برامجها النوعية، وقيمة ضيوفها، وإشعاعها الإعلامي الممتد”.
تكريم أيقونات الفن والإعلام
شهد حفل الافتتاح تكريم قيدوم المسرحيين المغاربة، الفنان محمد التسولي، إلى جانب الإعلامي القديم، ابن تارودانت البار، الأستاذ أحمد أكليكم. كما أعلن المنظمون أن حفل الاختتام سيكون موعداً مع تكريم الفنان الروداني المبدع، الخطاط والرسام أحمد المعتصم.
ووصف مدير التظاهرة هؤلاء المكرمين بأنهم “رموز أضفت على العرس المسرحي لمسة استثنائية من الرقي والبهاء”، مشيداً بحضور نجوم الكوميديا وعلى رأسهم الفنان محمد الجم، الرئيس الشرفي للمهرجان، والذي “يساند التجربة الإبداعية بصدق ومحبة منذ بداياتها الأولى”. كما وجه شكراً خاصاً للفنان عبد الله ديدان والفنانة السعدية لاديب “اللذين شرفانا وتفضلا بتقديم وإدارة فقرات حفلي الافتتاح والاختتام”.
تحديات الاستدامة والتمويل
في جزء من كلمته، لم يخفِ المتحدث الصعوبات التي تواجه التظاهرة، قائلاً: “إن بلوغنا هذه المرحلة لم يكن يسيراً، فقد واجهنا وما زلنا نواجه تحديات جسيمة لضمان هذه الاستمرارية”. وأضاف أن المؤسسة تعمل “بروح فريق يكبر وينضج مع كل دورة، مدعوماً برؤية مجلس إدارة واستشاري نعالج من خلاله كافة التحديات، وفي طليعتها رهانات التمويل وهندسة الشراكات”.
وأشار إلى أن بوصلتهم في كل ما ينجزونه هي “النية الخالصة والشفافية المطلقة”، مؤكداً أن “التدبير المالي للمشروع الثقافي هو أمانة أخلاقية وتكليف مسؤول قبل أن يكون مجرد التزام إداري”.
شراكات مؤسساتية وتمييز بخصوص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
وجّه مدير التظاهرة الشكر لعمالة إقليم تارودانت، والمجلس الجماعي والمجلس الإقليمي، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بالإضافة إلى الراعي الذهبي لهذه الدورة، تعاونية “كوباك – COPAG”.
وفي لفتة لافتة، حرص على تقديم توضيح بخصوص شعار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي يظهر في هوية الدورة، قائلاً: “إيماناً منا بفضيلة الشفافية، نود التوضيح بأن حضور شعار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في واجهة هذه الدورة، لا يترجم تمويلاً أو دعماً مالياً لفعالياتها، بل يرمز لشراكة استراتيجية سابقة ومسار لرؤية جديدة”.
رؤية محلية وهوية تراثية
وشدّد المتحدث على أن رؤية المؤسسة “متجذرة بعمق في بيئتنا الحاضنة”، من خلال “احتضاننا ودعمنا للمسرح المدرسي ومسرح الشباب، وحرصنا المستمر على تكريم رواد الإبداع الروداني، فضلاً عن سعينا الدؤوب لاستحضار غنى التراث المحلي وإدماجه كرافد أصيل يغذي هويتنا الفنية”.
وختم كلمته برسالة عزيمة: “نحن نشتغل في حقل الثقافة، ولأجل الثقافة ولا شيء غيرها. نتعرض للضغوطات ونكابد الصعوبات… لكننا نمضي قُدماً، متسلحين بصدقنا ومجهوداتنا وتضحيات فريقنا الخالصة؛ لنستمر.. ونستمر رغم كل شيء”.



