فيديو.. تاجر بأكادير يروي لحظات رعب حقيقية إثر محاصرته بـ 15 كلباً ضالاً

:


عاش أحد التجار بمدينة أكادير، صباح اليوم، كابوساً حقيقياً، حين وجد نفسه فجأة محاصراً من قبل سرب من الكلاب الضالة يقدر بحوالي 15 كلباً، وذلك أثناء توجهه لفتح محله التجاري بمحيط “سوق الأحد” الشهير، بالقرب من حي سيدي يوسف.

ووفق ما رواه التاجر، الذي أيّدت روايته شهادات عيان، فإن الكلاب تطوقته من كل الجهات، مما اضطره للدفاع عن نفسه بإلقاء الحجارة في محاولة يائسة لردعها، قبل أن تنقذه صرخات المارة الذين تدخلوا لإخافة الكلاب وإنهاء الحصار، في مشهد زرع الرعب في نفوس المتواجدين وأنقذ الموقف من كارثة محققة.


🔴 مخاطر تتجاوز العضة.. ملف يهدد السلامة العامة

هذه الواقعة، وإن انتهت دون إصابات جسدية، تُعيدنا إلى ملف طالما تم التغاضي عن جذوره، فالكلاب الضالة لم تعد مجرد منظر مزعج، بل تحمل في طياتها مخاطر جسيمة تمس:

· السلامة البدنية للمواطنين: خاصة الأطفال وكبار السن، حيث تتحول الكلاب من مخلوقات خائفة إلى قطعان هجومية عند الشعور بالخطر أو الجوع.
· الصحة العامة: بخطر نقل الأمراض كالسعار (داء الكلب) وأمراض الجلد والطفيليات، خصوصاً في محيط الأسواق والأماكن المزدحمة.
· القطاع التجاري والسياحي: إذ تؤثر هذه المشاهد المروعة على جاذبية المدينة وتجعل الزبائن يترددون في ارتياد بعض الأحياء.
· الجانب النفسي: حيث يعيش السكان في حالة هلع دائم خاصة عند الغروب وفي الأزقة الخلفية.


الجريدة تذكّر: ليست المرة الأولى.. التي تطرقنا لهذا الموضوع

تجدر الإشارة إلى أن جريدتنا ليست حديثة عهد بهذا الملف، بل خصصت في الفترة الأخيرة العديد من المقالات والتحقيقات الميدانية التي رصدت تفاقم الظاهرة في مختلف أحياء أكادير ونواحيها، من إحشاش إلى تالبرجت والحي الجديد، إلى أحياء الداخلة وبن سركاو، وصولاً إلى المنطقة الصناعية وأزرو.

وقد تداولنا في أعداد سابقة شهادات مماثلة لمواطنين اشتكوا من عقم الحلول المطروحة، حيث أكد أكثر من مصدر أن السيارة المخصصة لنقل الكلاب الضالة كثيراً ما تتعطل وتغيب عن الخدمة، ما يجعل التدخلات الميدانية انتقائية وغير مستدامة، وتترك المواطنين فريسة لخوف دائم.


نداء عاجل: لا للانتظار حتى وقوع الكارثة

إن تكرار هذه الحوادث في أكثر من نقطة سوداء بالمدينة يستدعي من السلطات المحلية والمكتب الجماعي للصحة الانتقال من منطق التدبير المؤقت إلى خطة استعجالية ومستدامة، تعتمد على:

  1. تكثيف الحملات الأسبوعية للتعقيم والجمع.
  2. توفير عربة احتياطية دائمة الخدمة.
  3. حملات تحسيسية للسكان حول كيفية التعامل مع الكلاب الضالة وعدم رمي النفايات في الشوارع التي تجذبها.

أكادير أكبر من أن تتحول إلى ساحة لصراع المواطن مع الكلاب الضالة، وإنقاذ تاجر اليوم من الموت المحقق يجب أن يكون الجرس الأخير الذي يوقظ الجميع من غفوتهم.

Exit mobile version